ويكره بالسبابة من اليدين؛ لقوله ﵇:«أحد أحد» (١)، ولا يستحب تحريك الأصابع؛ لما روى الزبير أنه علي السلام كان يشير بالسبابة ولا يحركها (٢).
وعن الحلواني: يقيم إصبعه عند قوله (لا إله) ويضعها عند قوله (إلا الله)؛ ليكون النصب كالنفي، والوضع كالإثبات (٣).
قوله:(والتشهد التحيات) إلى آخره: اختلفت الروايات عن النبي ﵇ في التشهد والمشهور منها ثلاث:
أحدها: ما روى ابن عباس (٤).
والثاني: ما روى ابن مسعود، وروايته مذكورة في الصحيحين (٥).
الثالث: ما روي عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول على المنبر، ويعلم الناس التشهد فقال: قولوا التحيات الله الزاكيات الله الطيبات الصلوات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (٦)، فأيها قال في الصلاة صحت صلاته؛ لأن كلها متفقة. كذا في تتمتهم (٧).
وفي الحلية (٨): قال الشافعي (٩)، وأحمد (١٠)، وسفيان، وأبو ثور: أفضل
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٨٠، رقم ١٤٩٩) من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁. والترمذي (٥/ ٤٤٩، رقم ٣٥٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁، وقال: حسن غريب. (٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٠، رقم ٩٨٩) من حديث عبد الله بن الزبير ﵁ وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (١/ ٣٦٨، رقم ١٧٥) (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٥١). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) تقدم تخريجه قريبا. (٦) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٩٠، رقم ٥٣). (٧) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٥٥٧). (٨) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٢٦). (٩) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٤٠)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٤٩). (١٠) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٦)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٨٣).