فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحد وجوه قول الشافعي (١).

قال أبو جعفر: ما ذهب إليه علماؤنا أولى؛ لأنه يوافق الحديث، ولا يشبه استعمال الأصابع للحساب الذي لا يليق بحال الصلاة، فكان أولى. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٢).

وفي تتمة أصحاب الشافعي (٣): لنا في كيفية قبض الأصابع ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يقبض الأصابع كلها إلا المسبحة ويشير بها، فعلى هذا في كيفية القبض وجهان؛ أحدهما: يقبض كأنه يعقد ثلاثة وخمسين، وهو رواية ابن عمر عن النبي ﵇ (٤). والثاني: يقبض كأنه يعقد ثلاثا وعشرين، وهو رواية ابن الزبير عن النبي ﵇ (٥).

والقول الثاني: أن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى، ويرسل الإبهام والمسبحة، وهذه رواية أبي حميد الساعدي عن النبي ﵇ (٦).

والقول الثالث: أن يقبض الخنصر والبنصر، ويحلق الوسطى والإبهام، ويرسل المسبحة، وهذه رواية وائل بن حجر عن النبي ﵇ (٧)، وهذه الأخبار تدل على أن فعله ﵇ كان يختلف فكيف ما فعل أجزأه، ولو ترك لا شيء عليه.

وفي الْمُجْتَبى: لما كثرت الأقوال والأخبار والآثار، واتفقت الروايات عن أصحابنا جميعا في كون الإشارة سنة، وكذا عن الكوفيين والمدنيين؛ كان العمل أولى بها من تركها (٨).


(١) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٢٣١)، والمجموع للنووي (٣/ ٤٥٢).
(٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٢١).
(٣) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٥٤٩).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٤٠٨، رقم ٥٨٠).
(٥) أخرجه مسلم (١/ ٤٠٨، رقم ٥٧٩).
(٦) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٦٢٧، رقم ٣٩٦): لا أصل له في حديث أبي حميد.
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٣٢، رقم ٢٨٩٩) قال النووي في المجموع: إسناده صحيح.
(٨) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>