للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنَصَبَ اليُمْنَى نَصْبًا، وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ القِبْلَةِ) هَكَذَا وَصَفَتْ عَائِشَةُ قُعُودَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ

القعدتين (١).

والتورك: أن يخرج رجله من جانب ويفضي بإليتيه على الأرض.

له: حديث أبي حميد الساعدي: أنه جلس في صلاته مُتَوَرِّكاً (٢).

وقال الشافعي في القعدة الثانية مثل قوله، وخص الأول بالافتراش؛ لأنها قعدة يقام عنها، والجلوس هكذا أقرب إلى استعداد القيام، بخلاف الثانية؛ فإنها تطول، فلا يحتاج إلى القيام بعدها، فينبغي أن يكون مستقرا على الأرض.

وقال أحمد: يتورك في كل تشهد ثان (٣).

عند الشافعي في كل تشهد يعقبه السلام، فيتورك في الصبح والجمعة والعيدين، وعند أحمد لا يتورك فيها.

ولنا: حديث عائشة ووائل بن حجر (٤) وأنس أنه كان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى رواه مسلم (٥)، وهذه الرواية أرجح؛ لأنها أشق، قال : «أفضل الأعمالِ أَحْمَزُها (٦) (٧)» وما رواه محمول على حالة العذر حين أسن .


(١) انظر: شرح التلقين للمازري (١/ ٥٦٠)، والذخيرة للقرافي (٢/٧).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٩٤، رقم ٧٣٠) وصححه ابن حبان (٥/ ١٧٨، رقم ١٨٦٥).
(٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (٨٦)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٧).
(٤) أخرجه أبو داود (١/١٩٣، رقم ٧٢٦) والترمذي (١/٣٧٩، رقم ٢٩٢) والنسائي (٢/ ١٢٦، رقم ٨٨٩) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٥) حديث عائشة أخرجه مسلم (١/ ٣٥٧، رقم ٤٩٨).
(٦) أَحْمَزُهَا؛ أَيْ: أَشَقَّهَا عَلَى الْبَدَنِ. انظر: المبسوط للسرخسي (١/٢٥).
(٧) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: ١٣٠، رقم ١٣٨): قال المزي: هو من غرائب الأحاديث، ولم يُرو في شيء من الكتب الستة، انتهى، وهو منسوب في النهاية - لابن الأثير - لابن عباس، بلفظ: سئل رسول الله فذكره.
وقال العجلوني في كشف الخفا (١/ ١٧٥): لا يعرف، وقال ابن القيم في شرح المنازل: لا أصل له.

<<  <  ج: ص:  >  >>