(وذكر الأربع في الحج): عند استلام الحجر، وعند الصفا والمروة، وفي الموقفين، وعند الجمرتين، وعند المقامين، والمتنازع فيه خارج عن السبع.
وفي رواية:(سبع مواطن) أراد بها البقاع؛ لأنه ذكر بغير التاء، وقد جمعت المواطن كلها في قوله:(فقعس صمعج) فالفاء تكبيرة الافتتاح، والقاف القنوت والعين العيدين والسين استلام الحجر الأسود، والصاد والميم الصفا والمروة، جعلهما كشيء واحد نظراً إلى السعي والعين عرفات، والجيم الجمرتان، والمراد عند الوقوف عند الجمرتين الأولى والوسطى.
ثم اعلم أنه ينبغي أن يجعل باطن كفه إلى القبلة في التكبيرات التي في الصلاة، وفي التي في الحج باطن كفه إلى السماء، إلا عند استلام الحجر؛ فإنه يستقبل بباطن كفه إلى الحجر. كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده (١).
ولأن المقصود من رفع اليد إعلام الأصم الذي خلفه، وهذا إنما يحتاج إليه في التكبيرات التي يؤتى بها في حالة الاستواء، كتكبيرات الزوائد في العيدين، وتكبير القنوت ولا حاجة إليها فيما يؤتى به حالة الانتقال، فإن الأصم يراه ينحط للركوع، والقياس أن لا يرفع في شيء من التكبيرات في الصلاة؛ لأنه مما ينافي السكينة والوقار، ومبنى الصلاة عليهما، قال ﵇:«اسكنوا فِي الصَّلاةِ»(٢)، إلا أنا تركناه في تكبير الافتتاح والأعياد والقنوت؛ لاتفاق الأخبار والإجماع، فبقي فيما رواها على القياس؛ لأن ما ثبت بخلاف القياس لا يقاس عليه غيره، إلا إذا كان في معناه من كل وجه، فحينئذ يلحق بالدلالة، وليس ما ذكره في معنى تكبيرة الافتتاح والأعياد؛ لما ذكرنا من المعنى. كذا في المبسوطين (٣).
(١) انظر: حاشية الشِّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ١١٩). (٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٢٢، رقم ٤٣٠) من حديث جابر بن سمرة ﵁. (٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/١٤).