للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَنَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ «كَانَ يَنْهَضُ فِي

وأما الاعتماد: فعند الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣): ينهض معتمداً على يديه؛ لما روى مالك بن الحويرث أنه اعتمد بيديه على الأرض (٤)، و [كذا] (٥) روى ابن عباس (٦).

ولنا: ما روى وائل بن حجر أنه إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه (٧)، وما ذكر في الكتاب من حديث أبي هريرة وعنه أنه نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض (٨)، وعن علي أنه قال: أن من السنة إذا نهضت من الركعتين أن لا يعتمد الرجل على الأرض بيديه إلا أن [لا] (٩) يستطيع (١٠). كذا في الإيضاح (١١).

وفي شرح الإرشاد (١٢): كان عمر وعلي وأصحاب رسول الله ينهضون في الصلاة على صدر أقدامهم، وهو قول مالك، وسفيان.

(قعدة استراحة) وإنما قيل: إنها للاستراحة؛ لأنها لا يأتي بها للفصل، فإن


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٣٩)، والتنبيه للشيرازي (ص ٣٢).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٦٨)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٤٦).
(٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٤)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٤).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٦٤، رقم ٨٢٤)
(٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٦) ذكر ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٧٦٨): حديث ابن عباس أن رسول الله كان إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يصنع العاجن ثم قال: لا يحضرني من خرجه من المحدثين من هذا الوجه بعد البحث عنه. ثم نقل تضعيفه جدا عن ابن الصلاح والنووي. وذكر ابن الأثير في النهاية (٣/ ١٨٨) وفي حديث ابن عمر أنه كان يعجن في الصلاة، فقيل له: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله يعجن في الصلاة؛ أي يعتمد على يديه إذا قام، كما يفعل الذي يعجن العجين.
(٧) أخرجه الترمذي (١/ ٢٥٦، رقم ٢٦٨) وقال: حسن غريب.
(٨) أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٠، رقم ٩٩٢) من حديث ابن عمر ، وصححه الحاكم (١/ ٣٥٣، رقم ٨٣٧) على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
(٩) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(١٠) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٣٦، رقم ٢٩٢٦) وقال: في سنده أبو شيبة عبد الرحمن ابن إسحاق الواسطى جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما.
(١١) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (١/ ٦٢٢)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢١١).
(١٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>