للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإِبْدَادِ: وَهُوَ المَدُّ، وَالأَوَّلُ مِنْ الإِبْدَاءِ وَهُوَ الإِظْهَارُ (وَيُجَافِي بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ) «لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى أَنَّ بَهْمَةٌ لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ».

وفي الشامل (١): كانوا يقولون في الركوع: «اللهم لك ركعت … » إلى آخره، وفي السجود: «اللهم لك سجدت … » إلى آخره، فلما نزل قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]؛ قال : «اِجْعَلُوهَا فِي رُكوعِكُم» (٢)، ولما نزل قوله تعالى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]؛ قال: «اجْعلوها في سجودِكُم» (٣)، وهذا لم يفد الوجوب؛ لحديث تعليم الأعرابي؛ فإنه علمه ما هو من واجباتها، ولم يذكر التسبيحات.

وفي شرح الطحاوي: قيل: يقوله ثلاثًا.

وقيل: أربعاً؛ ليتمكن القوم من الثلاث (٤).

وفي صلاة الفضلي: الأدنى ثلاث، والأوسط خمس، والأكبر سبع أو تسع (٥).

وفي مبسوط شيخ الإسلام: عن محمد يكره مرة (٦).

وفي جمل النوازل: يسن البكاء في السجود؛ لأنه تعالى أثنى به بقوله تعالى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]، ويسن النظر إلى أرنبة الأنف فيه (٧).

ولو سمع الإمام خفق النعلين في الركوع فأطاله:

قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عنه فكرهاه.

وقال أبو حنيفة: أخشى عليه أمراً عظيماً - يعني الشرك -.


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٢٠)، والمجموع للنووي (٣/ ٤١٣).
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٧).
(٥) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٩٨)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٢٦٥).
(٦) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٩٨).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>