للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ) لِقَوْلِهِ : «وَأَبْدِ ضَبْعَيْكَ» وَيُرْوَى: «وَأَبِدَّ» مِنْ

مسجداً»، وهو المفهوم منه، لا الحصر على جنس الأرض.

قوله: (ويبدي ضبعيه) وفي بعض النسخ: ويُبْدِ ضِبْعَيْهِ.

وفي المغرب (١): إبداء الضبعين تفريجهما، وأما الإبداء وهو الإظهار فلم أجده في كتب الحديث رواية، ولكن يستقيم من حيث المعنى، والضبع بسكون الباء لا غير العضد. وكذا في الصحاح (٢)، والديوان.

وفي مبسوط شيخ الإسلام: ثم اختلف أهل اللغة في قوله (ضبعيه)؛ فقال بعضهم: بجزم الباء، وقال بعضهم: بضم الباء، وهما لغتان (٣).

التجافي: التباعد البهمة ولد الشاة بعد السخلة، فإنه أول ما تضعه أمه ثم يصير بهمة؛ لأنه يختم بالوتر؛ بأن يقول: خمسة أو سبعة، حتى يمل القوم.

في الإيضاح: التثقيل سبب للتنفير، وهو مكروه (٤)، وكان سفيان الثوري يقول: ينبغي للإمام أن يقول: خمساً، حتى يتمكن القوم أن يقولوا: ثلاثاً.

وقال بعض أصحاب الشافعي (٥): يستحب أن يزيد في الركوع؛ لما روى علي ، عن النبي «اللَّهُمَّ لكَ رَكَعْتُ، ولكَ خَشِعْتُ، ولك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليكَ توكَّلْتُ» (٦)، وفي السجود «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خلقه وشقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ فتبارك الله أحسن الخالقين» (٧)، وهذا محمول عندنا على التهجد. كذا في المبسوط (٨).


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٦).
(٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٢٤٧).
(٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١١٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٤٦).
(٤) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٣٤).
(٥) انظر: الأم للشافعي (٧/ ١٧٤)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٤٣).
(٦) أخرجه مسلم (١/ ٥٣٤، رقم ٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب .
(٧) أخرجه مسلم (١/ ٥٣٤، رقم ٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب .
(٨) المبسوط للسرخسي (١/٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>