للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي فتاوى الظهيرية، ومبسوط الإسبيجابي والأصح: أنه يجوز؛ لأنه ساجد على الكم حقيقة وهو طاهر (١).

وفي مبسوط بكر (٢): لو كان موضع السجود أرفع من موضع القدمين بقدر لبنة أو لبنتين منصوبتين يجوز، وإن زاد لم يجز، ولا يكره السجود على جلد ومسح، خلافا لمالك (٣)، فقال: السجود على ما أنبتته الأرض أفضل؛ فإنه كان يطلب الخمرة إذا أراد الصلاة يسجد عليها (٤).

ولنا: أنه سجد على فروة مدبوغة (٥)، وعلى بساط (٦) وحصير (٧)، وهو أجل منصباً من أن يفعل فعل المكروه وترك الأفضل.

وقالت الرافضة: لا تجوز الصلاة إلا على ما أخرجته الأرض من قطن أو كتان أو قصب أو حشيش؛ لقوله : ﴿جُعِلَت لِيَ الأرض مسجداً﴾ (٨)، فخصها بكونها موضع السجود، فلا يجوز على ما يتخذ من الحيوان.

للعامة: ما روينا أنه سجد على فروة مدبوغة (٩)، وإجماع الصحابة.

والمراد بما رووه: نفي مذهب النصارى واليهود؛ فإن عندهم لا تجوز (١٠) الصلاة إلا في البيعة والكنيسة، فقال : «جعلت لي الأرض


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١١٧).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٤٤).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٧٠)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ٢٥٤).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٢٤٤، ٢٩٨) من حديث عائشة .
(٥) أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٧) وأبو داود (١/ ١٧٧، رقم ٦٥٩) من حديث المغيرة بن شعبة ، وضعفه الألباني في الثمر المستطاب (١/ ٤٤٢)
(٦) أخرجه البخاري (٨/٢٢، رقم ٦٠٨٠) من حديث أنس.
(٧) أخرجه أبو داود (١/ ١٧٧، رقم ٦٥٩) من حديث المغيرة بن شعبة ، وضعفه الألباني في الثمر المستطاب (١/ ٤٤٢)
(٨) أخرجه البخاري (١/ ٧٤، رقم ٣٣٥) ومسلم (١/ ٣٧٠، رقم ٥٢١) من حديث جابر .
(٩) تقدم تخريجه قريبا.
(١٠) ذكر في حاشية الأصل أنه في نسخة: (تصح).

<<  <  ج: ص:  >  >>