الكراهة في فتاوى قاضي خان، وعدم الجواز عند ترك وضع الرجلين (١).
وفي جامع التمرتاشي: لو لم يضع اليدين أو الرجلين جاز (٢)، وهذا يوافق ما ذكره شيخ الإسلام؛ حيث ذكر ما يدل على أن وضع ما سوى الجبهة والأنف ليس بفرض.
وفي المحيط: لو لم يضع ركبتيه على الأرض عند السجود لا يجزيه، وهكذا ذكر أبو الليث، وفتوى مشايخنا على أنه يجوز. هكذا ذكره القدوري (٣).
قوله:(على كور عمامته) كور العمامة دورها من دار العمارة، وكورها إذا دارها على رأسه. كذا في المغرب (٤).
وبقولنا: قال مالك (٥)، وأحمد (٦)، ولكن يكره.
وقال الشافعي (٧)، وأحمد في رواية: لا يجوز على كورها، وكذا على طرتها وطرفها، وعلى كمه وذيله.
وفي التجنيس والمختلف: والخلاف فيما إذا وجد حجم الأرض، أما بدونه فلا يجوز إجماعاً، وتفسير وجدان الحجم ما قالوا أنه لو بالغ لا تنسفل رأسه أبلغ من ذلك (٨).
للشافعي: قوله ﵇: «مكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجمها»(٩) وهذا مانع، وروي عن خباب قال: شكونا إلى النبي ﷺ حرَّ الرمضاء في جباهنا، فلم يشكنا - أي: لم يزل شكوانا -، فلو جاز السجود
(١) في الأصل (عند ترك وضع ترك الرجلين)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) انظر: حاشية الشَّلْبي على تبيين الحقائق (١/ ١٠٧). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٦٥). (٤) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤١٨). (٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٧٠)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٠٣). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٣٧١)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٦٨). (٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ١٦٦)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٠١). (٨) انظر: حاشية الشَّلْبي على تبيين الحقائق (١/ ١١٧)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٩٧). (٩) تقدم تخريجه قريبا بنحوه.