وينبغي أن يقول المصاب: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ قال ﵇:«إذا مات ولد العبد يقول الله تعالى لملائكته: أقَبضْتُم ولد عبدي وثمرة فؤاده؟ قالوا: نعم، قال تعالى: فماذا قال؟ قالوا: استرجَعَ وحَمدَك، قال تعالى: ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد».
وفي الخلاصة: وجد طريقا في المقبرة، وهو يظن أنه طريق أحدثوه؛ لا يمشي في ذلك اليوم، وإن لم يقع ذلك في ضميره لا بأس به (٢).
ولا بأس بقطع الحشيش اليابس من المقبرة، ولا يقطع الرطب من غير حاجة.
ويكره أن يطأ القبر وينام عليه، ويقضي حاجته من بول وغائط فيها، أو يصلي عليه أو إليه؛ قال ﵇:«لا تُجَصِّصوا القبور، ولا تبنوا عليها، ولا تقعدوا ولا تمشوا عليها ولا تصلُّوا إليها»(٣).
[عن عبد الله بن مسعود: لأن أطأ على جمرة أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم، وبه قال الشافعي (٤).
وعن مالك: لا يكره شيء من ذلك (٥).
وفي المجتبى: يكره المشي عليها] (٦) وعلى التابوت يجوز عندهم، كالمشي على السقف (٧).
وفي الخلاصة: ولا يكسر عظام اليهود إذا وجدت في قبورهم (٨).
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (٥/ ٨٣)، والجوهرة النيرة للزبيدي (٢/ ٢٩٦). (٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٠٩)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٦٢٣). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣١٦)، والبيان للعمراني (٣/ ١٢٥). (٥) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ٢٥٨)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٢٥٣). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٢٢). (٨) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٠٥)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢١٠).