للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي جمع التفاريق: لا يكره في البيت أو المسجد؛ لأنه لما قُتِلَ جعفر وابن رواحة وزيد بن حارثة والناس يأتونه ويعزونه (١). والتعزية في اليوم الأول أفضل.

وقيل: الجلوس لها في المسجد مكروه، وفي غيره جاءت الرخصة.

وقيل: زيارة القبور مندوب إليه.

وقيل: محرم على النساء والأصح: أن الرخصة ثابتة في حقهما.

والنبي عرف السلام على الموتى بقوله: «السّلامُ عليكُم أهل الديار» (٢).

ولا بأس بقراءة القرآن عند القبور، ولكن لا يجلس على القبر، ولا يدخل في المقبرة؛ بل يكون أفضل؛ لأنه يجوز أن يخفف الله تعالى عن أهل القبور شيئًا من العذاب أو بقطعه عند دعاء القارئ وتلاوته. وفيه وردت آثار؛ قال : «مَنْ دخلَ المَقابِرَ فقرأ سورة (يس) خفَّفَ اللهُ عنهم يومئذ، وَكَانَ لهُ بعدد من فيها حسنات» (٣).

ولما جاء نعي جعفر بن أبي طالب أمر النبي ، أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا؛ لأنه أتاهم ما شغلهم (٤)، فصار ذلك مندوبا إليه.

ولو أوصى بأن يتخذ طعاما لمن حضر التعزية؟

قال أبو جعفر: يعتبر من الثلث، ويستوي فيه الغني والفقير الجائي من


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٦١)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٠٧).
(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٦٧١، رقم ٩٧٥) من حديث بريدة وتتمته: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية».
(٣) بمعناه ما أخرجه الديلمي كما في كنز العمال (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠، رقم ٢٦٨٥) من حديث علي وقال: مسعدة بن اليسع كذاب، وبنحوه رواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٥٢٦، رقم ٤٦٩) وفي سنده حماد بن عمرو النصيبي كذاب كما في لسان الميزان (٣/ ٢٧٤، رقم ٢٧٤١).
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٥، رقم ٣١٣٢) والترمذي (٢/ ٣١٤، رقم ٩٩٨) من حديث عبد الله بن جعفر وقال: حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>