للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في مكان أربعين يوما؛ لاشتمال هذه الأفعال كلها على السمعة والرياء، فيحترز عنهم؛ لأنهم لا يريدون بها وجه الله تعالى.

وفي الْمُجْتَبى: ذكر محمد في الآثار: ولا بأس بزيارة القبور [للدعاء وذكر الآخرة، وهو قول أبي حنيفة، وظاهر قول محمد.

وفيه أيضًا: ونقيض هذا جواز زيارة القبور] (١) للرجال والنساء، وأما حديث أبي هريرة، وهو قوله : «لعن الله زوارات القبور» (٢)، وقال: «ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتِ غَيْرَ مَأْجُورَاتِ، مُفتناتِ الأحياء، مؤذيات الموتى» (٣)؛ فيجوز أن يكون قبل الرخصة (٤)؛ قال : «كنت نهيتكم … » (٥) الحديث.

وقال أبو الليث: لا يعرف وضع اليد على القبر سنة ولا مستحبا، ولا يرى به بأسا، وهكذا وجدناه من غير نكير من السلف (٦).

قال شرف الأئمة: بدعة، وبه قال أكثر العلماء، ويقولون: إنه عادة أهل الكتاب (٧).

وتعزية المصاب مندوب؛ قال : «من عزَّى مصابا فله مثل أجره» (٨)، ولا بأس بالجلوس للعزاء ثلاثة أيام في البيت من غير أن يركبوا تأثما، ويمنعون العزاء، ولا يعطونهم شيئًا.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٦٢، رقم ١٠٥٦) وقال: حسن صحيح.
(٣) أخرجه بنحوه أبو يعلى (٧/ ١٠٩، رقم ٤٠٥٦) من حديث أنس قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨/٣، رقم ٤١٢٤): فيه الحارث بن زياد، قال الذهبي: ضعيف.
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٢٢).
(٥) أخرجه مسلم (٢/ ٦٧٢، رقم ٩٧٧) من حديث بريدة مرفوعا: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا».
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٦١).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٦١).
(٨) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٧٦، رقم ١٠٧٣) ابن ماجه (١/ ٥١١، رقم ١٦٠٢) من حديث ابن مسعود قال الترمذي: غريب. وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٢١٧، رقم ٧٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>