للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعن عائشة: رحم الله ابن عمر ما كذب، ولكن نسي وأخطأ، وإنما مر رسول الله على يهودية، وهم يبكون عليها، فقال: «إنهم يبكون وإنَّها لَتُعَذَّبُ في قبرها» (١). كذا في شرح الوجيز (٢).

والتعزية لصاحب المصيبة حسن؛ لقوله : «حق المسلم على المسلم أن يُعَزِّيه إذا أصابته مُصيبةٌ» (٣)، ولا بأس لأهل المصيبة أن يجلسوا في البيت أو في المسجد ثلاثة أيام والناس يأتونهم ويعزونهم، ويكره الجلوس على باب الدار؛ لأنه عمل أهل الجاهلية، ونهى النبي عن ذلك.

وما يصنع في بلاد العجم من بسط الفرش والقيام على قوارع الطريق من أقبح القبائح.

وفي خيرة الفتاوى والجلوس للمصيبة ثلاثة أيام رخصة، وتركه أحسن (٤)؛ لقوله : «إن من كنوز البِرِّ: كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة» (٥).

ويكره اتخاذ الضيافة عند ثلاثة أيام وأكلها.

وفي القنية أيضًا: يكره اتخاذ الضيافة في اليوم الأول والثاني والثالث، وبعد الأسبوع (٦)، وفي الأعياد ونقل الطعام إلى المقبرة فيها، وإسراج السرج وغيرها، واتخاذ الدعوة لقراءة القرآن ولختمه، أو قراءة سورة الأنعام وسورة الإخلاص ألف مرة، وجمع الصبيان والصلحاء لذلك ليأكلوا ما أعد لهم، وكذا ضيافة أهل الفطر لستة أيام بعد رمضان، وكذا ضيافة أهل التزوير بعد ما جلسوا


(١) أخرجه البخاري (٢/ ٨٠، رقم ١٢٨٩) ومسلم (٢/ ٦٤٢، رقم ٩٣١) من حديث عائشة .
(٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٢٧١).
(٣) لم أجده بعد البحث.
(٤) انظر: فتاو قاضي خان (١/٣١).
(٥) ورد من حديث أنس وابن عمر أما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٧) وفي سنده الجارود بن يزيد متروك. وحكم بوضعه الألباني في الضعيفة (٢/ ١١٧، رقم ٦٦٤)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٧) وقال: غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به عنه زافر. قلت: زافر صدوق كثير الأوهام كما في تقريب التهذيب (ص: ٢١٣ رقم ١٩٧٦).
(٦) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٢٤٠)، وفتاو قاضي خان (٣/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>