واليهودية والنصرانية كالمسلمة في غسل زوجها، والمسلمة تغسل زوجها بالإجماع، دخل بها أو لا. يشترط بقاء الزوجية عند الغسل حتى لو كانت مبانة بالطلاق وهي في العدة، أو محرمة بردة أو رضاع أو مصاهرة؛ لم يغسله.
ولا بد من النية في غسل الميت، وبه قال الشافعي (١)، حتى لو وجد في الماء لابد من غسله؛ لأن الخطاب لبني آدم، إلا أن يحركه في الماء بنية الغسل وقت الإخراج. كذا في التنجيس (٢).
وفي فتاوى قاضي خان: لو غسله أهله من غير نية الغسل؛ يجوز عندنا (٣)، خلافا للشافعي (٤).
وعن محمد: لو وجد ميت في الماء، فذلك غسله مرة، فيغسل مرتين، ويسن تكرار الغسل في الميت كالحي (٥).
وفي الإيضاح: لا غسل على غاسله ولا وضوء (٦).
وقال أكثر أهل العلم: وما روي أنه ﵊ قال: «من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمل جنازة فليتوضأ (٧)»؛ فضعيف عند المحدثين.
وقال أصحابنا: إن ثبت فهو محمول على ما إذا أصابه من مائه، والأمر في الوضوء للصلاة عليه.
(١) انظر: البيان للعمراني (٣/٢٥)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٩٩). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١١٠)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٢٤٨). (٣) فتاوى قاضي خان (١/ ٩١). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/١٧)، والمجموع للنووي (٥/ ١٦٤). (٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٥٩). (٦) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٨٢)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ١٨٨). (٧) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٠٩، رقم ٩٩٣) وابن ماجه (١/ ٤٧٠، رقم ١٤٦٣) قال الترمذي: حديث حسن.