وفي البدائع: عن أبي حنيفة في أم الولد روايتان؛ في قوله الأول: يغسله، وفي رواية: لا يغسله (٣)، وبه قال الشافعي في الأصح (٤).
ولو مات رجل بين النساء؛ تيممه ذات محرم منه، أو زوجته أو أمته بغير ثوب وغيرها.
وقال الشافعي: يُكفّن ويصلى عليه بلا غسل وتيمم.
مات صبي لا يُجامع ولا يشتهى، أو صبية لا تشتهى؛ غسلها الرجال والنساء، وبه قال الشافعي (٥).
وعن أبي يوسف: يغسل الرضيعة ذو رحمها، وكره غيره.
ويستحب أن يكون الغاسل أقرب الناس إليه، وقال الشافعي: إن لم يكن له زوجة فكذلك (٦)، ولو كان الميت امرأة ولا زوج لها؛ فالنساء أحق بغسلها، فيقدم ذات الرحم المحرم، ثم ذات الرحم غير المحرم، ثم الأجنبية.
وإن لم يكن للميت أقرب الناس إليه، أو كان ولا يعلم الغسل؛ يغسله أهل الأمانة والورع؛ لأن عائشة روت أنه ﵊ قال:«يُغسل الميت أدنى أهله، فإن لم يُعلَم فأهل الأمانة والورع»(٧)، ولو كان الغاسل جنبًا أو
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٦٠)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٢). (٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٥٣)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٩١). (٣) بدائع الصنائع للكاساني (١/٣٠٥). (٤) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/١٢)، والبيان للعمراني (٣/٢٤). (٥) انظر: المجموع للنووي (٥/ ١٤٩). (٦) انظر: البيان للعمراني (٣/١٧)، والمجموع للنووي (٥/ ١٢٩). (٧) في معناه ما أخرجه أحمد (٦/ ١١٩، رقم ٢٤٩٢٥) من حديث عائشة مرفوعا: «من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يُفش عليه ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال: ليله أقربكم منه إن كان يُعلم فإن كان لا يُعلم فمن ترون أن عنده حظاً من ورع وأمانة» وفي سنده جابر الجعفي ضعيف. وفي معناه أيضا ما أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٩، رقم ١٤٦١) من حديث ابن عمر مرفوعا: «ليُغسل موتاكم المأمونون» وفي سنده مبشر بن عبيد كذبه أحمد وحكم بوضعه الشيخ الألباني في الضعيفة (٩/ ٣٨٦، رقم ٤٣٩٥).