للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسْتَأْنَفَ) لِقَوْلِهِ :

وفي المبسوط: المراد أن السهو ليس بعادة له، لا أنه لم يَسْهُ في عمره (١).

(استأنف)؛ أي: الصلاة للحديث المذكور، ولأن بالاستقبال يخرج عن العهدة بيقين، كما لو شك في أصل الصلاة أنه صلى أو لم يصل وهو في الوقت، وكما لو ترك صلاة واحدة من يوم وليلة ولا يدري أي صلاة هي؛ فإنه يصلي خمسا حتى يخرج عن العهدة بيقين، وإن كان يعرض له كثيرًا -أي غالب أحواله - ذلك؛ فكلما أعاد شك. كذا قاله الكرخي (٢).

وقال شيخ الإسلام: معناه أن يسهو في صلاة واحدة مرتين (٣).

وقيل: مرتين في عمره.

وقيل: مرتين في سنة.

التحري: طلب أحرى الأمرين وهو أولاهما ينقل منه.

وقال الشافعي (٤)، ومالك (٥): يبني على الأقل ولا يستقبل في هذه الأحوال كلها، وبه قال مالك وأحمد في المنفرد.

وعن أحمد في الإمام روايتان:

أحدهما: أن يبني على الأقل.

والثانيه: أنه يبني على غالب الظن ويسجد للسهو (٦).

احتج الشافعي بما روى أبو سعيد الخدري ، أنه


(١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢١٩).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٣١).
(٤) انظر: المنهاج القويم للهيتمي (ص) (١٣١)، والمقدمة الحضرمية لأبي بكر بافضل (ص ٨٤).
(٥) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٤٠١)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٣٨٠)، وشرح مختصر خليل للخرشي (١/ ٢٩٣).
(٦) انظر: المبدع لابن مفلح (١/ ٤٦٩)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ١٤٦، ١٤٧)، والشرح الكبير لابن قدامة المقدسي (١/ ٦٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>