على قرب منه، ولم يظهر في حق الإمام بعارض وهو جهله بمكان الماء، وظهر في حق المقتدي عملا بالمقتضى بقدر الإمكان (١).
وكذا لا يجوز اقتداء الصحيح بالجريح الذي لا يرقأ جرحه، إلا أنه لم يظهر حكم الناقض في حق الإمام، وظهر في حق المقتدي؛ بخلاف ما لو اقتدى بصبي؛ حيث لا يجوز اقتداؤه به عنده؛ لانعدام ما ذكرنا من المقتضى في حق الإمام؛ لانعدام توجه الخطاب نحوه بالنهي عن إبطال العمل. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
ثم فرق أبو يوسف بين هذا الفصل وبين الفصل الأول؛ وهو ما إذا لم يقعد في الرابعة، فإنه قال هناك: يقضي ست ركعات.
وفرقه: أنه لما قعد في الرابعة تَمَّ فرضه وصار شارعا في النفل، ومن ضرورته خروجه عن الفرض، فإذا اقتدى به إنسان فإنما التزم ركعتين لا غير، فلا يلزمه بالإفساد إلا قضاء ركعتين.
وهناك لم يتم فرضه حتى يصير شارعًا في النفل ويخرج عن الفرض ضرورة؛ بل بطلت الفريضة بترك القعدة، وصارت كلها نفلا، وانعقد إحرامه ابتداء كست ركعات.
فإذا اقتدى به إنسان في تحريمة انعقدت للست يصير ملتزمًا لست بالاقتداء؛ فيلزمه بالإفساد قضاء الست. إليه أشار في المحيط (٣)؛ لأن السجود يبطل، يعني على تقدير البناء تقع سجدة السهو في وسط الصلاة وهو غير مشروع.
قوله:(بخلاف المسافر): إنما ذكر نية الإقامة بعد سجدة السهو، فإنه لو نوى الإقامة بعد السلام لأجل السهو قبل السجدة؛ لا تصح نيته عندهما خلافًا