قوله: واختلفوا عن أبي حنيفة، إن شاء قعد كما في التشهد، وإن شاء تربع، وإن شاء احتبى، وعن محمد عن أبي حنيفة: أنه يقعد كيف شاء؛ لأنه لما جاز له ترك أصل القيام؛ فترك صفة القعود أولى، وإنما يقعد متربعًا في حال قيامه، فإذا أراد أن يركع قعد على ركبتيه؛ ليكون أيسر عليه.
وعن أبي يوسف: يحتبي.
وعن محمد: يتربع.
وعن زفر: أنه يقعد كما في التشهد وهو المختار، وكذا في المبسوط (١) والإيضاح (٢).
وذكر أبو الليث أن الفتوى على قول زفر (٣)، ولكن ذكر شيخ الإسلام الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيًا؛ لأن عامة صلاة رسول الله ﷺ في آخر عمره كان محتبيًا، ولأن المُحْتَبِي أكثر توجهًا لأعضائه القبلة؛ لأن الساقين يكونان متوجهين كما يكون حالة القيام (٤).
وفي شرح الوجيز: الافتراش أفضل في قول والتربع في قوله (٥).
وقيل: ينصب ركبته اليمنى؛ كالقارئ يجلس بين يدي المقرئ.
وعند مالك يتربع (٦)، وعند أحمد يتربع في حال القيام ويثني رجليه في الركوع والسجود (٧).