في المبسوط: اختار بعض المتأخرين من أصحابنا قول أبي يوسف الله فيما يؤدي من الأربع بتسليمة، كالأربع قبل الظهر ونحوها (٢).
وقال الفضيلي له: يقضي أربعًا في أي حال قطعها؛ لأنها بمنزلة صلاة على حدة، حتى إن الزوج إذا خير امرأته وهي في الشفع الأول من هذه الصلاة، أو أخبرت بشفعة لها، فأتمت أربعًا؛ لا تبطل خيارها ولا شفعتها، بخلاف سائر التطوعات كذا في جامع قاضي خان (٣).
قوله:(والأصل فيها)؛ أي: في مسألة الثمانية.
(بطلان التحريمة)؛ أي: في حق الشفع الثاني.
(لأنها) أي: التحريمة. (تعقد للأفعال) والأفعال قد فسدت بالإجماع، ومع صفة الفساد للأفعال لا بقاء للتحريمة.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: إذا فسد الأداء بحيث لا يمكن إصلاحه تنقطع التحريمة كالمبيع إذا هلك قبل القبض انفسخ العقد؛ لأنه فات المعقود عليه بحيث لا يرجى وجوده، فكذلك هاهنا التحريمة شرعت للأداء، فإذا فسد فقد فات المعقود عليه بحيث لا يرجى وجوده فتنقطع التحريمة (٤).