(وعند الشافعي فيهما)؛ أي: في الليل والنهار (١)، وبه قال مالك (٢) وأحمد (٣)؛ لما روينا، ولحديث عمارة بن رويبة أنه ﵊ كان يفتتح صلاة الضحى بركعتين، وإنما يبدأ بما هو الأفضل.
(ولهما)؛ أي: ولأبي يوسف ومحمد قوله ﵊: «صلاة الليل مثنى مثنى»(٤) وفي كل ركعتين يسلم والاستدلال بالتراويح.
وفي العون وبقولهما يفتى اتباعا للحديث (٥)، ولأبي حنيفة ما روي عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة يراقب صلاة النبي ﵊ بالليل بعثه أبوه لذلك، فلما صلى ﵊ العشاء رقد رقدة ثم انتبه فقام ونظر إلى السماء فقرأ خاتمة سورة آل عمران وتوضأ وصلى أربع ركعات بتسليمة واحدة ثم رقد رقدة ثم انتبه فقام ونظر إلى السماء وقرأ خاتمة سورة آل عمران وتوضأ وصلى أربع ركعات بتسليمة واحدة (٦).
وحديث عائشة ﵂ حين سئلت عن قيام رسول الله ﷺ فقالت: «ما كان النبي ﵊ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا كذلك ثم يصلي
(١) انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (١/ ٢٠٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٨٩)، والغرر البهية لزكريا الأنصاري (١/ ٣٩٧). (٢) انظر: المدونة لمالك بن أنس (١/ ١٨٩)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٠٢)، والقوانين الفقهية (ص ٦٢)، والكافي للقرطبي (١/ ٢٥٧). (٣) انظر: الروض المربع للبهوتي (ص ١١٨)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٧٠)، والمبدع شرح المقنع لابن مفلح (٢/٢٧). (٤) أخرجه البخاري (٢/٢٤ رقم ٩٩٠)، ومسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩) من حديث ابن عمر ﵁. (٥) وانظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٥٨)، ومراقي الفلاح للشرنبلالي (ص ١٤٨). (٦) أخرجه البخاري (١/ ١٤٧، رقم ١٨٣)، ومسلم (١/ ٥٢٥ رقم ٧٦٣).