الخلاف؛ بأن يتوضأ من الخارج من غير السبيلين، وأن يقف إلى القبلة مستوياً، ولا ينحرف انحرافاً فاحشاً، ولا يكون متعصباً، ولا شائًا في إيمانه.
وفي الخلاصة (١): والمراد بالانحراف الفاحش: أن يجاوز المغارب، وبالشاك في إيمانه أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، أما لو قال: أنا أموت مؤمناً إن شاء الله يصلي خلفه.
وفي شرح الإرشاد: ومن المشايخ من قال: لا يجوز الاقتداء به؛ لأن وتره فاسد، والترتيب واجب في الوتر عند أبي حنيفة، فيكون فجره فاسداً.
والأصح: أنه يجوز؛ لأن الفوائت في قول الشافعي قَلَّت أو كَثُرَتْ تسقط الترتيب، وقد أجمع أصحابنا أنه لا يقتدي به في الوتر وإن كان لا يقطعه؛ لأنه ينويه سنة، وهو عند أبي حنيفة واجب.
وفي مختصر بحر المحيط (٢): يجوز اقتداء الحنفي لمن يرى أن الوتر سنة؛ لضعف دليل وجوبه.
قال الرازي (٣): اقتداء الحنفي بالشافعي في الوتر، وسلّم إمامه على الركعتين؛ لا يسلّم معه، ويصلّي بقيته؛ لأن إمامه لم يخرج بالسلام؛ لأنه مجتهد فيه، كما لو اقتدى بإمام قد رعف، ويرى أنه لا ينقض؛ صح الاقتداء به؛ لأنه مجتهد، فطهارته في حقه صحيحة.
قيل: صح الاقتداء في فصل الرعاف والحجامة، وقال الأكثر: لا يصح. كذا في القنية، وصلاة الجلابي (٤).
وذكر التمرتاشي (٥): لو اشتهر أنه مس امرأة ولم يتوضأ ثم اقتدى به؛ فإن مشايخنا قالوا: يجوز. وقال الهندواني وجماعة: لا يجوز.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٢). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٢). (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٧١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٢). (٤) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٧١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٢). (٥) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٣٨)، ورد المحتار على الدر المختار (٢/٧).