للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي قِرَاءَةِ القُنُوتِ فِي الوِتْرِ، وَإِذَا عَلِمَ المُقْتَدِي مِنهُ مَا يَزْعُمُ بِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ كَالْفَصْدِ

وفي جواز اقتداء الحنفي بالشافعي؛ ذكر أبو اليسر (١): أنه لا يجوز من غير أن يطعن في دينهم؛ لما روى مكحول الشامي في كتاب سماه: كتاب الشعاع.

وفي جامع الكردري (٢): في اللؤلؤيات عن أبي حنيفة: أن من رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه تفسد صلاته، وجعل ذلك عملا كثيراً، وصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصح الاقتداء لهذا.

وفي الفوائد الظهيرية (٣): وفيه نظر؛ لأن فساد الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه برفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء في الابتداء؛ لجواز صلاة الإمام قبله، أما في دلالته على المتابعة؛ فعن محمد أنه يقنت الإمام ويسكت المقتدي. كذا ذكره التمرتاشي (٤).

وذكر قاضي [خان] (٥): قيل: يقنت الإمام جهراً، ولا يقنت المقتدي (٦)، والأصح: أن يقنت المقتدي كما يقنت الإمام وغيره، كالرعاف والحجامة، وأن لا يتوضأ بماء راكد بلغ قلتين بوقوع النجاسة فيه، وأن يغسل ثوبه من المني، ويفرك اليابس منه، وأن لا يقطع الوتر، وأن لا يراعي الترتيب في الفوائت، وأن لا يمسح ربع رأسه، فإذا لم تعلم منه هذه الأشياء بيقين؛ يجوز الاقتداء به ويكره.

ولو شهر احتجامه ولم يتوضأ، وغسل موضع الحجامة؛ فالصحيح: أنه لا يجوز الاقتداء به. كذا قاله شيخ الإسلام (٧).

وذكر قاضي خان (٨): إنما يجوز الاقتداء به إذا كان يتحامى مواضع


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٣٦).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٠٧)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٣٦).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٣٧).
(٤) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٤٣٨)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١١٣).
(٥) مابين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٣).
(٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٣٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/٤٩).
(٨) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>