للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

« أَنَّهُ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ شَهْرًا» ثُمَّ تَرَكَهُ (فَإِنْ قَنَتَ

رعل وذكوان (١)، وعن أبي مالك الأشجعي أنه قال: "سألت أبي عن القنوت في الفجر، فقال: صليت خلف رسول الله والخلفاء الأربعة، فلم يقنتوا فيها، يا بني بدعة، يا بني بدعة (٢)، وقال [أبو] (٣) عثمان النهدي: «صليت خلف أبي بكر وعمر سنين، فلم أر واحدًا منهما قنت في صلاة الفجر».

ومن روى القنوت روى تركه، ففعله المتأخر ينسخ المتقدم، وقد صح أنه كان يقنت في صلاة المغرب كما يقنت في صلاة الفجر (٤) ثم انتسخ أحدهما بالاتفاق، فكذا الآخر.

ويقال: كان مقدار القيام في القنوت مقدار ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١] وليس فيها دعاء موقت - أي معين -، يريد به سوى (اللَّهُمَّ إنّا نستعينك)، فالصحابة اتفقوا على هذا في القنوت، والأولى أن يأتي بعده بما علم النبي الحسن.

والقراءة اسم من القنوت، فإذا لم يوقت في القراءة بشيء ففي دعاء القنوت أولى.

وعن محمد: أن التوقيت في الدعاء يذهب برقة القلب.

ومشايخنا قالوا: مراده في أدعية المناسك، أما في الصلاة فإذا لم يوقت فربما يجري على لسانه ما يفسد صلاته. كذا في المبسوط (٥)، وجامع فخر الإسلام.

وفي الْمُجْتَبى (٦): وإذا تعارضت روايات فعله؛ ترجح ما اختاره أصحابنا


(١) أخرجه البخاري (٢٦/٢، رقم ١٠٠٣)، (٤/١٨، رقم ٢٨٠١).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٠٥، رقم ٧٧٣) والترمذي (١/ ٥١٩، رقم ٤٠٢) والنسائي (٢/ ٢٠٤، رقم ١٠٨٠) وابن ماجه (١/ ٣٩٣، رقم ١٢٤١) قال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصول ولا بد من إثباته وهو أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي الكوفي.
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٤٧٠، رقم ٦٧٨) من حديث البراء بن عازب .
(٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٥).
(٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>