فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةٍ غَيْرِهَا) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ اللهُ فِي الفَجْرِ لَمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ

قوله: (ولا يقنت في صلاة غيرها): وقال الشافعي (١)، ومالك (٢): السنة أن يقنت في صلاة الصبح، لكن بعد الركوع عند الشافعي، وقبله عند مالك؛ لأنه روى ابن عباس (٣) وأبو هريرة (٤) وأنس (٥) أنه ﵇ قنت في الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع حتى فارق الدنيا، وهكذا روي عن الخلفاء الأربعة.

وعن أحمد (٦): أن القنوت للأئمة؛ يدعون للجيوش، فإن ذهب إليه ذاهب فلا بأس به. كذا في شرح الوجيز (٧).

ولنا: ما روى ابن مسعود كما ذكر في المتن (٨)، وعن ابن عمر قال: «والله إنه لبدعة، ما قنت رسول الله ﷺ إلا شهرا، ولم يقنت قبله ولا بعده» (٩)، وكذا روى أبو هريرة، وما روي عن أم سلمة «أنه ﵇ نهى عن القنوت في الفجر» (١٠)، وقال أنس: «قنت رسول الله ﷺ شهرا أو أربعين يوماً يدعو على


(١) انظر: الأم للشافعي (٧/ ١٧٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٥٠).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٩٢)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٠٧).
(٣) حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني (٢) ٣٧٥، رقم ١٧٠٣ وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (١٢/ ١٤٨).
(٤) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٦/٣٨، رقم ٤٥٦٠).
(٥) حديث أنس أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٠٩، رقم ٤٩٦٤) والدارقطني (٢/ ٣٧٠، رقم ١٦٩٢) وفي سنده أبي جعفر الرازي عيسى بن عبد الله ابن ماهان قال ابن حجر في التقريب (ص: ٦٢٩، رقم ٨٠١٩): صدوق سيء الحفظ. وصححه النووي في خلاصة الأحكام (١/ ٤٥٠، رقم ١٤٧٥).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٦٣)، والمغني لابن قدامة (٢/ ١١٥).
(٧) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٤١٦).
(٨) تقدم تخريجه قريبا.
(٩) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٧، رقم ٢٨٢١) قال الهيثمي: فيه بشر بن حرب ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ووثقه أيوب وابن عدي.
(١٠) أخرجه ابن ماجه (١/٣٩، رقم ١٢٤٢) والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٩١، رقم ٦٤٣) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٤٧، رقم ٤٤٠) إسناده ضعيف. قال الدارقطني: فيه محمد بن يعلى وعنبسة بن عبد الرحمن وعبد الله بن نافع كلهم ضعفاء، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة. وقال ابن حجر في الدراية (١/ ١٩٥): أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>