للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) مِنْ الوِتْرِ (فَاتِحَةَ الكِتَابِ

وقال القاضي في إملائه (١): واختلفوا في أنه هل يصلي على النبي في القنوت؟

قال بعضهم: لا يصلّي، لو صلّى على النبي فيه لا يصلي عليه في القعدة الأخيرة، ولو صلى في القعدة الأولى سهواً لا يصلي عليه في القعدة الأخيرة، ولا في القنوت.

قال القاضي: الأوتار يُقْنَتُ فيها احتياطاً؛ لأنه لا يضر في التطوع (٢).

وفي تتمة أصحاب الشافعي (٣): إذا قلنا يقنت قبل الركوع؛ يبتدئ به بعد الفراغ من القراءة بلا تكبير، وبه قال مالك (٤)، والقنوت هو الدعاء المروي عن الحسن بن علي ، واستحب بعض الأصحاب منهم صاحب التلخيص أن يضيف إليه ما روي عن عمر، وهو " اللهم إنا نستعينك … " إلى آخره، وعليه العمل، وبه قال القاضي أبو الطيب، وزاد هو وغيره: (اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويقاتلون أولياءك، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق اجعلنا منهم).

ثم كيفيته: فالإمام يخافت به في قول، والأظهر: أن يجهر به، وأما المأموم، فإن كان الإمام يجهر فالمأموم يجهر، فإن كان يسمع صوته؛ الأصح: أنه يُؤَمِّن ولا يقنتُ. وكذا في شرح الوجيز (٥).

قوله: (ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب): وهذا بالإجماع، أما عندهم؛


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٤).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٤).
(٣) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٥٠٨).
(٤) انظر: الرسالة للقيرواني (ص) (٢٩)، وكفاية الطالب الرباني (١/ ٢٧٣).
(٥) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٤٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>