للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإتيان التسمية في القنوت على قول ابن مسعود؛ فإنهما سورتان من القرآن عنده، فأما على قول أبي: إنه ليس من القرآن، وهو الصحيح، فلا حاجة إلى التسمية، وبه أخذ عامة العلماء، ولكن الاحتياط: أن تجتنب الحائض والنفساء والجنب عن قراءته (١).

وأما كيفية قراءته؛ قيل: يجهر الإمام، وقيل: يخافت، وقيل: يتوسط، وبه أخذ محمد، وأخذ أبو يوسف بالجهر، وقيل: على العكس.

وعن محمد: يجهر الإمام ويُؤَمِّنُ القومُ، وعنه: يجهر المأموم أيضاً، والجهر للمأموم أحب من الإخفاء، وعن أبي يوسف: يجهر الإمام ويتخير المأموم، إن شاء قرأ وإن شاء أمَّنَ. وقيل: هو كالقراءة، يتحمله الإمام ويجهر به (٢).

وفي شرح الإرشاد (٣): بأن الإخفاء به عند محمد؛ لأنه دعاء، وقال : «خَيرُ الدُّعَاءِ الخَفِيُّ» (٤)، فكان الإخفاء سنة كما في سائر الأدعية، وعند أبي يوسف الجهر؛ لأنه ذكر مشروع في حال القيام، تختص به بعض الصلوات، فكانت فيه الجهر.

ومن لا يعرف القنوت يقول: (اللهم اغفر لي) ثلاثا، وهو اختيار أبي الليث (٥)، واختار مشايخنا قول: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٤).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٤).
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/٤٦).
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ وبنحوه أخرجه أحمد (١/ ١٧٢ رقم ١٤٧٧) من حديث سعدٍ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨١، رقم ١٦٧٩٤): وفيه محمد بن عبد الرحمن ابن لبيبة، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح، وقبله المنذري في الترغيب (٢/ ٣٤١، رقم ٢٦٤١).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>