وفي بعض الروايات:«نَبَتدِئُ باللهم إنا نستعينك» إلى آخره. والتوفيق بين الروايتين: أنه كان يزيد ذلك حين كان يدعو على الكفار، وعن الحسن بن علي ﵄ أنه قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر؛ «اللهم اهدني فيمَنْ هَديتَ، وعافني فيمن عافيت، وتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وبارك لي فيما أعطيت، أنتَ تَقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يَذِلُّ من واليت، ولا يَعِزُّ مَنْ عادَيْتَ، تبارَكْتَ وتعالَيْتَ»(١). كذا في شرح المؤذني (٢).
وعن صدر القراء رشيد الأئمة الفيدي (٣) اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا الكل بِنُونِ الجماعة، إلى آخره، وفي آخره:«لا إله إلا أنت»، وزيادة «وقنا شر ما قضيت».
وفي الكافي (٤): ولو قال: (نحفذ) بالذال؛ تفسد صلاته، ويقول بعد قوله:(تَعالَيْتَ عما يقولُ الظالمون عُلُوًّا كَبيراً، لا إلهَ إلّا أنتَ أستغفرك ونتوب إليك، ربنا اغفر لنا ولإخواننا)، إلى قوله: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]، (اللهم إنكَ عَفُو تحب العفو فاعفُ عنّا، واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنتَ خير الراحمين، أعوذُ بعفوك عن عقابك، وبرضاك من سَخَطِكَ، لا أُحصي ثناء عليكَ أنتَ كما أثنيت علَى نَفْسِكَ)(٥).
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٣، رقم ١٤٢٥) والترمذي (١/ ٥٨٧، رقم ٤٦٤) والنسائي (٣/ ٢٤٨، رقم ١٧٤٥) قال الترمذي: حديث حسن. (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٣). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٣). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٩١). (٥) هذه الأدعية مجموعة من أكثر من حديث أحدهما حديث علي بن أبي طالب أخرجه أبو داود (٢/ ٦٤، رقم ١٤٢٧) والترمذي (٥/ ٤٥٣، رقم ٣٥٦٦) وقال: حسن غريب. والثاني حديث عائشة أخرجه الترمذي (٥/ ٤١٦، رقم ٣٥١٣) وابن ماجه (٢/ ١٢٦٥، رقم ٣٨٥٠) قال الترمذي: حسن صحيح.