للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَيُكْرَهُ عَدُّ الآي وَالتَّسْبِيحَاتِ بِاليَدِ فِي الصَّلَاةِ) وَكَذَلِكَ عَدُّ السُّوَرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ

ولو سبقه حدث موجب للغسل أو الوضوء ولكن بفعل الآدمي فسدت ولا يبني.

ولو أصاب جرحه يده في ثوبه في الركوع أو السجود، وسال منها دم فسدت عندهما، كمن رماه إنسان ببندقة أو حجر، ودخل الشوك في رجله أو جبهته في السجود فأدماه؛ فسدت عندهما، وعند أبي يوسف: يبني (١).

ولو سئل منه شيء، أو طلب منه فأومأ برأسه (أي نعم)، أو كمية الركعات فأشار بأصبعه؛ لم تفسد.

وفي الجامع الأصغر: تقدم على إمامه لعذر، أو وقع في صف النساء وقدر أن يتقدم أو يتأخر، فلم يفعل حتى صلى القوم؛ لم تفسد إلا أن يركع ويسجد (٢).

وفي صلاة البزدوي: صلى مع واحد في الصحراء، فجاء ثالث وجذب المقتدي إلى نفسه؛ قيل: تفسد، وقيل: لا تفسد (٣).

قوله: (ويكره عدّ الآي) خص الصلاة بعدم الكراهة خارجها في الصحيح واليد؛ لأن المكروه العدّ بالأصابع، أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوسها، أو الحفظ بالقلب لا يكره. كذا في المحيط (٤)، والخلاصة.

وفي الإيضاح: إشارة إلى أن العدّ به مكروه أيضاً (٥)، ولو عدّ باللسان تفسد.

وخص التسبيح والآيات؛ لأن عد غيرهما مكروه بالاتفاق، وإطلاق الصلاة يدل على أن الخلاف في الفرائض والنوافل.

واختلف المشايخ في محل الخلاف؛ قيل: لا خلاف في المكتوبة أنه


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠١).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٢).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٢).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٧٨).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦٣)، ومنحة السلوك في شرح تحفة الملوك (ص ١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>