قال شمس الأئمة (١): وقد كره بعض المتأخرين التمثال على البشتي الكبير، من الوسائد التي توضع في صدر المجلس؛ لأن ذلك في معنى الإزار، فيكره الجلوس عليها.
وفي شرح العتابي: فإن كانت خلفه أو تحت رجليه لا تكره الصلاة، ولكن تكره كراهة جعل الصورة في البيت؛ لحديث جبريل ﵇، فيجب تنزيه مكان الصلاة عما يمنع دخول الملائكة (٢).
(في جميع ذلك لاستجماع الشرائط)؛ أي في جميع ما ذكرنا من صور الكراهة، والكراهة ليست لمعنى راجع إلى الصلاة. كذا في المبسوط (٣).
قوله:(وتعاد)؛ أي: الصلاة (على وجه غير مكروه): وفي كشف شيخنا: إعادة الطواف بالجنابة واجبة كوجوب إعادة الصلاة التي أديت مع الكراهة (٤).
وفي جامع التمرتاشي (٥): لو صلى في ثوب فيه الصورة يكره، وتجب الإعادة على وجه غير مكروه، بمنزلة من يصلي وهو حامل الصنم.
قال أبو اليسر: هذا هو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة (٦).
وفي المبسوط ما يدل على الأولوية والاستحباب؛ فإنه ذكر فيه: والقومة غير ركن عندهما، فتركها لا يفسد الصلاة، والأولى الإعادة ليتأتي بها (٧)، وهذا
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٥٩). (٢) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٤١٥)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٠٩). (٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٢١١). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦٠). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦٠). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦٠). (٧) المبسوط للسرخسي (١/ ١٨٩).