للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَبِاعْتِبَارِهِ تَثْبُتُ الكَرَاهَةُ (وَلَا بَأسَ بأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى بِسَاطِ فِيهِ تَصَاوِيرُ) لِأَنَّ فِيهِ اسْتِهَانَةٌ بِالصُّوَرِ (وَلَا يَسْجُدُ عَلَى التَّصَاوِيرِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَةَ الصُّورَةِ، وَأَطْلَقَ الكَرَاهَةَ في الأصل،.

والسيف: آلة الحرب، وفي الحديد بأس شديد، فلا يليق تقديمه في مقام التضرع.

وقيل: هو قول ابن عمر، ولكنا نقول: لا يفعلون ذلك عبادة، بل ليقرؤوا منه في صلاتهم، وذلك مكروه، ولأنه لو كان موضوعاً أمام المصلي فلا بأس به، فكذا إذا كان معلقا.

وأما السيف فإنه آلة الحرب مسلم، ولكن الموضع موضع الحرب، ولهذا سمي محراباً، فيليق هو فيه، ولأنا أمرنا بأخذ الأسلحة في صلاة الخوف، قال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، فإذا كان معلقا بين يديه؛ كان أمكن من أخذه إذا احتاج إليه، فلا يوجب الكراهة، وقد كانت العنزة تحمل أمام النبي ، وقد كانت تركز فتبين أنه لا بأس به. كذا ذكره قاضي خان في جامعه، والتمرتاشي، والمرغيناني (١).

(في الأصل)؛ أي: في المبسوط، حيث لم يفصل بين أن يسجد على الصورة في حق الكراهة أو لا يسجد عليه.

قال شيخ الإسلام صلى على بساط فيه تماثيل يكره؛ لأنه متى صلى عليه، تشبه هذه الصلاة إلى الصورة، وحقيقة الصلاة إليها حرام، فما يشبهها يكون مكروهاً (٢).

وفي المغرب (٣): التمثال: ما يصور مُشبّها بخلق الله تعالى من ذوات الروح، والصورة عام.

وقيل: التمثال ما يصور على الجدار، والصورة ما على الثوب. كذا في


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٦٧).
(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ٢١٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٥٦).
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>