للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كِتَابَ فُلَانٍ، حَيْثُ يَحْنَثُ بِالفَهْمِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّ المَقْصُودَ هُنَالِكَ الفَهْمُ، أَمَّا فَسَادُ الصَّلَاةِ فَبِالعَمَلِ الكَثِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ.

[المُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي]

(وَإِنْ مَرَّتَ امْرَأَةٌ بَيْن يَدَيِ المُصَلِّي لَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ

يضع المتعلم الجزء بين يديه في الصلاة؛ لأنه ربما يكون مكتوباً فيه الجزء الأول أو الثاني، فينظر في ذلك ويفهم، فيدخل في ذلك شبهة الاختلاف، فيجب أن يتحرز عنه.

ومن مشايخنا من قال: لا تفسد على قول محمد أيضاً وإن فهم، وقد روى عن محمد أيضًا (١) أن صلاته لا تفسد.

وذكر شمس الأئمة السَّرَخْسِي هذا الاختلاف بين المشايخ، ثم قال: ولكن الأصح هو الفرق بين مسألة اليمين والصلاة؛ لأنه اعتبر العادة هناك؛ لأن مقصود الحالف الامتناع من قراءة كتابه؛ كيلا يقف على أسراره، وذلك يحصل بالنظر فيه والتفهم.

وفي الجامع الأصغر: لو شم ريحانة، أو نظر إلى مكتوب في حائط ومحراب وأكثر ذلك؛ تفسد صلاته، وإن قل لا.

وفي الْمُجْتَبى (٢): نظر إلى مكتوب وفهم ما فيه؛ لم تفسد عند أبي يوسف، وعن محمد روايتان.

والمستحب أن لا يكتب الأحاديث والحكم في المحاريب، وجدران المسجد والسجادات.

وفي الحاوي: تفكر فأنشأ كلاماً مرتباً من خطبة أو رسالة أو شعر؛ لا تفسد؛ لأنه عمل القلب (٣).

قوله: (مرت امرأة) في جامع شمس الأئمة وغيره: عند أهل الظاهر (٤):


(١) ذكر في حاشية الأصل أنه في نسخة: (نصا).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٠).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٢)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٦٥).
(٤) المحلى لابن جزم (٢/ ٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>