تفسد الصلاة بمرور المرأة بين يديه؛ لقوله ﵇:«يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار»(١).
وفي الكافي: عند أهل العراق تفسد بمرور الكلب والمرأة والحمار (٢).
وفي الحلية (٣): قال أحمد (٤): يقطع الصلاة الكلب الأسود، وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء، وإنما قال الأسود؛ لأنه ﵇ قال:«الكلب الأسود شيطان» حين سأله راوي الحديث أبو ذر (٥).
وقلنا: أنكرت عائشة هذا الحديث حين بلغها، وقالت: يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق، قرنتمونا بالكلاب والحمر، وكان رسول الله ﷺ يصلي بالليل وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة، فإذا سجد خنست رجلي، وإذا قام مددتها.
وحديث ولد أم سلمة يدل على أن المرور لا يقطع الصلاة، كما سيجيء، وحديث ابن عباس قال: زرت النبي ﵇ على حمار في بادية، فوجدنا رسول الله ﷺ يصلي على غير جدار، فصلينا معه والحمار يرتع بين يديه، وحديث أبي سعيد الخدري أنه ﵇ قال:«لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ مُرُورُ شَيْءٍ»(٦). كذا في المبسوط (٧).
(١) أخرجه مسلم (١/ ٣٦٥، رقم ٥١١) من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) انظر: حاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ١٥٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٢٣). (٣) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٥٧). (٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٩٠)، والكافي لابن قدامة (١/ ٣٠٤). (٥) أخرجه مسلم (١/ ٣٦٥، رقم ٥١٠). (٦) ورد عن جماعة من الصحابة منها ما أخرجه أبو داود (١/ ١٩١، رقم ٧١٩) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (١٢/ ٣٦٢) فقال: مجالد مع سوء حفظه كان قد تغير في آخر عمره؛ كما قال النووي في المجموع فقال: وقد روى عنه أبو أسامة هذا - واسمه حماد بن أسامة - بعد أن تغيَّر؛ كما ذكر ابن مهدي. ثم قال الشيخ الألباني: فمثله ينبغي التوقف عن الاستشهاد بحديثه خشية أن يكون أخطأ فيه وخالف الثقات. وهذا هو الذي وقع له في هذا الحديث، فرواه جمع من الثقات عن أبي سعيد بلفظ آخر، ليس فيه هذه الزيادة فهي منكرة إذاً، لا يستشهد بها. (٧) المبسوط للسرخسي (١/ ١٩١).