للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دُونَ مَا يَتَعَمَّدُه فَلَا يُلْحَقُ بِهِ (وَالِاسْتِئْنَافُ أَفْضَلُ) تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ الخِلَافِ، وَقِيلَ: إِنَّ المُنْفَرِدَ يَسْتَقْبِلُ وَالإِمَامَ وَالمُقْتَدِيَ يَبْنِي صِيَانَةٌ لِفَضِيلَةِ الجَمَاعَةِ (وَالمُنْفَرِدَ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ فِي مَنْزِلِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ)،

وفي فتاوى العتابي، والمجتبى (١): نزح الماء من البئر لا يفسد، ولو كان الدلو منخرقا فخرزه تفسد. وفي خزانة الأكمل (٢): النزح يقطع البناء.

وقيل: الماء بعيد وبقربه بئر، فإن كان مؤنة النزح أقل ينزح، وإلا فليذهب إلى الماء، ولو نسي ثوبا في متوضئه فأخذه تفسد، ولو سقط كرسفها تبني، ولو أحدث نائماً ثم انتبه بعد ساعة يبني، وإن مكث اليقظان ساعة تفسد، ولو عطس فسبقه الحدث يبنى.

(والمنفرد إن شاء أتم في منزله): هذا اختيار بعض المشايخ؛ لما فيه من تقليل المشي.

(عاد إلى مكانه)؛ أي: مُصلّاه؛ ليكون مؤديا جميع الصلاة في مكان واحد.

وفي المبسوطين (٣): وهو أفضل، والمقتدي يعود، حتى لو أتم في بيته قبل فراغ الإمام لا يجزيه، إلا أن يكون بينهما حائل.

وفي نوادر ابن سماعة (٤): لو عاد المقتدي إلى المسجد بعد ما فرغ الإمام تفسد صلاته؛ لأنه مشى بلا حاجة.

وقيل: لا تفسد كما المنفرد؛ ليكون مؤديًا جميع الصلاة في مكان واحد، والمشي إن وجد حقيقية لم يوجد حكماً؛ لأن حرمة الصلاة تجعل الأماكن المختلفة كمكان واحد. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٥)، وكذا الإمام يعود أيضاً.


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٦).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٦).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٩).
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٤٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٨٥).
(٥) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>