بكفره، وقول الفاسق غير مقبول في الديانات بناء على ما تقدم؛ وهو أن عنده الاقتداء أداء على سبيل الموافقة، ونحن نعتبر معنى التضمين جوازا وفساداً.
(وقالا): والشافعي في قول: تصح صلاة الإمام وبمن بحاله؛ لأنه معذور أم معذورا.
وفي قول له: تصح صلاة القارئ أيضاً؛ لأنه يجوز في قول اقتداء القارئ بالأمي مع القدرة عليها (١)؛ لأنهم لما جاؤوا مجتمعين لأداء هذه الصلاة بالجماعة، فالأمي يقدر أن يجعل صلاته بالقراءة؛ بأن يقدم القارئ، قال ﵇:«قراءة الإمام قراءة له»(٢).
الأمي: منسوب إلى أُمّية العرب، وهي الأمة الخالية من صناعة العلم والكتابة والقراءة، قال تعالى: ﴿بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا﴾ [الجمعة: ٢]، ثم استعير لمن لا يعرفهما.
فإن قيل: لو صلى الأمي وحده وهناك قارئ؛ تجوز صلاته، مع أنه يقدر أن يجعل صلاته بقراءة؛ بالاقتداء بالقارئ.
قلنا: قال أبو حازم على قياس قول أبي حنيفة لا تجوز (٣)، وهو قول مالك (٤).
وفي شرح الطحاوي: لا رواية عنه فيها، بل اختلف المشايخ في ذلك وبعد
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٨٥)، والبيان للعمراني (٢/ ٤٠٥). (٢) بنحوه أخرجه ابن ماجة (١/ ٢٧٧، رقم ٨٥٠) من حديث جابر ﵁ قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠٥، رقم ٣١٣): في إسناده جابر الجعفي كذاب. والحديث له شواهد حسنه بها الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ٢٦٨، رقم ٥٠٠). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٧٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧٣). (٤) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/٢٥)، والشرح الكبير للدردير (١/ ٣٢٨).