وذكر في المحيط (١) ما يوافق رواية الهداية، ثم ذكر التمرتاشي: وعلى هذا الخلاف اقتداء السليم بالأحدب الذي بلغ حد الركوع (٢)، وهذا على خلاف ما ذكرنا قبله من الأسرار، ولكن رواية المحيط مثل رواية الأسرار.
قوله:(خلاف زفر): والشافعي أيضاً (٣).
لهما: أن الفرض سقط إلى خلف وهو الإيماء، والمتأدى بالبدل كالمتأدى بالأصل، فصار كإمامة المتيمم المتوضئين، والماسح الغاسلين.
ولنا: أن الإيماء ليس ببدل عنهما؛ لأنه بعضهما كما بينا، وبعض الشيء لا يكون بدلاً عنه. كذا في المحيط (٤).
فإن قيل: يلزم راكب ترك في صلاته؛ فإنه يبني الركوع والسجود على الإيماء.
قلنا: إحرامه انعقد مُجَوّزاً لهما؛ لقدرته عليهما، لكنهما سقطا لعجز حالي، فصح البناء وبقولنا: قال مالك (٥)، وأحمد (٦).
قوله:(لأن الاقتداء شركة)؛ أي: في التحريمة.
(وموافقة)؛ أي: في الأفعال.
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٠٨). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٦٣). (٣) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٤٠٤)، والمجموع للنووي (٤/ ٢٦٦). (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤١١). (٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٤٤)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٩٨). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ١٦٥)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/٤٢).