ثم الأمي عنده من لا يحسن الفاتحة أو حرفًا منها، وعندنا من لا يحسن القراءة.
وله في اقتداء الكاسي بالعاري قول واحد: أنه يجوز (٣)؛ لأن العجز عن فرض من فرائض الصلاة إذا لم يمنع صحة الصلاة؛ فلا يمنع صحة الاقتداء، قياساً عن العجز عن القيام. ولنا: ما ذكرنا من الأصل.
وفي فتاوى قاضي خان (٤): لا يصح اقتداء القارئ بالأخرس أيضاً، وكذا اقتداء الأمي به؛ لأن الأخرس لا يأتي بالتحريمة، وهي فرض، والأمي يأتي بها، فصار كاقتداء القارئ بالأمي.
ولو اقتدى الأمي بالقارئ فتعلم سورة في وسط الصلاة:
قال الفضلي: لا تفسد صلاته؛ لأن صلاته كانت بقراءة.
وقال غيره: تفسد؛ لأنه يقوى حاله (٥).
ثم ذكر في جنس هذه المسائل: أن صلاة الإمام جائزة، إلا إذا كان الإمام أُميّاً والمقتدي قارئاً أو أخرساً، والمقتدي أميا؛ حيث لا يجوز.
وفي كل موضع لا يجوز الاقتداء، هل يصير شارعاً في صلاة نفسه؟
في رواية باب الحدث وزيادات الزيادات: لا يصير، حتى لو ضحك قهقهة لا ينتقض وضوءه، وفي رواية: الأذان يصير شارعًا.
وفي المحيط (٦): الصحيح: هو الأول؛ لأنه نص عليه محمد في الأصل،