وفي المبسوط (١)، والمحيط (٢): لا يباح لهن الخروج إليها، وجعل قاضي خان صلاة المغرب من قبيل الظهر كلها، حتى صلاة الكسوف والاستسقاء.
(الفرط) بسكون الراء: مجاوزة الحد، و (الشبق) بفتحتين - مصدر شبق (٣) بالكسر، من حد علم: شِدَّة الغَلَمَة، وهي شهوة الضراب. كذا في الصحاح.
وفي مبسوط فخر الإسلام (٤): أما العجائز؛ فلا بأس بخروجهن إلى العيدين بالإجماع.
وتكلموا في أن حضورهن للصلاة أو لتكثير الجمع:
ففي رواية الحسن عن أبي حنيفة: للصلاة، فيصلين في آخر الصفوف.
وفي رواية أبي يوسف عنه: لتكثير سواد المسلمين، فقمن في ناحية ولا يصلين؛ لأنه قد صح أنه ﵇ أمر الحيض بالخروج (٥) مع أنهن لسن من أهل الصلاة، والفتوى اليوم على الكراهة في الصلوات كلها، فمتى كره حضورهن المسجد للصلاة، لأن يكره لحضور مجالس العلم، خصوصاً عند هؤلاء الجهال [الذين (٦)] تحلوا بحلية أهل العلم. إلى هذا لفظه. ذكره المحبوبي (٧).
(*) الراجح: هو عدم الجواز مطلقاً. (١) المبسوط للسرخسي (٢/٤١). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٠٢). (٣) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٥/ ١٩٩٧). (٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/٤١)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٧٥). (٥) أخرجه البخاري (١/ ٧٢، رقم ٣٢٤) ومسلم (٢/ ٦٠٥، رقم ٨٩٠) من حديث أم عطية ﵂. (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثالثة. (٧) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٣٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٥٥).