للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَلَا بَأْسَ لِلْعَجُوزِ أَنْ تَخْرُجَ فِي الفَجْرِ وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ

وقال أحمد: لا يكره لغيرهن أيضاً (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، ونهى النبي النساء عن الخروج، إلا عجوزاً في منقلها (٢)، والمنقل: الخف. كذا في شرح الوجيز (٣).

وفي تتمتهم: (٤) لو أرادت الخروج إلى المسجد؛ يكره للزوج منعها، ولكن المستحب أن تخرج في ثياب المهنة بغير زينة، ولا استعمال طيب؛ لقوله : «إذا اسْتَأْذَنَتْ أحدكم امرأتُهُ إليهِ فَلَا يَمْنَعْهَا» (٥)، وعن أبي هريرة أنه قال: «لا تَمْنَعُوا إماء الله مساجد الله، إِذا خَرَجْنَ فَلَيَخْرُجْنَ تفلات» (٦)، يعني: غير متطيبات.

ولنا: ما تلونا من الآية والحديث، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم﴾ [الحجر: ٢٤] الآية، نزلت في شأن النسوة؛ فإن المنافقين يتأخرون حتى يتطلعون على عوراتهن، فمنعن عن الخروج؛ لما صار خروجهن سبباً لوقوع الفتنة، فصار إباحة خروجهن منسوخاً، بدليل أن عمر نهى النساء عن الخروج إلى المساجد، فشكون إلى عائشة فقالت: لو علم النبي ما علم عمر؛ ما أذن في الخروج لَكُنَّ.

(والمغرب والعشاء): وكذا الجمعة والعيد عند أبي حنيفة. كذا ذكره شيخ الإسلام وقاضي خان (٧).


(١) انظر: المبدع لابن مفلح (٢/ ١٤٨)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٢١٢).
(٢) قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٩٤): هذا الحديث لا يحضرني رفعه بعد البحث عنه. وأخرجه البيهقي في (٣/ ١٣١، رقم ٥٥٧٠).
(٣) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٢٨٧).
(٤) تتمة الإبانة للمتولي (ص ١٦٦).
(٥) أخرجه البخاري (١/ ١٧٣، رقم ٨٧٥) ومسلم (١/ ٣٢٦، رقم ٤٤٢) من حديث أبي هريرة .
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ١٥٥، رقم ٥٦٥) من حديث أبي هريرة ، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ٢٩٣، رقم ٥١٥).
(٧) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٠٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>