جائزة، وإن كان بين الصفين فصل قريب مقدار ثلاثمائة ذراع، وعلموا بصلاة الإمام؛ فكذلك، وفي مكان غير متخذ ثلاثة أذرع، ولو كان بين الصفين حائط إن كان طويلا وعريضاً ليس فيه ثقب يمنع الاقتداء، وإن كان فيه ثقب لا يمنع مشاهدة حال الإمام؛ لا يمنع بالإجماع.
ولو صلى في دار وبينهما حائط غير حائط المسجد؛ لم يصح الاقتداء.
وقال مالك (١): يصح إلا في الجمعة إذا علم بصلاة الإمام، ولو صلى على سطح المسجد مقتدياً بالإمام وهو يراه ويسمع صوته؛ جاز على المذهبين، ولو قام على جدار بين داره وبين المسجد ولا يشتبه عليه حال إمامه؛ صح الاقتداء، وكذا لو قام على سطح المسجد، إن كان له باب ولا يشتبه حال إمامه؛ صح الاقتداء، وكذا لو لم يكن باب ولكن لا يشتبه حال إمامه، وكذا لو قام في المئذنة مقتديا بإمام المسجد؛ يجوز إجماعاً.
وفي مختصر الكافي: لو كان بينه وبين إمامه حائط قصير؛ جاز اقتداؤه، وإلا فلا (٢).
وقيل: القصير الذي يصعد عليه بخطوة من غير كلفة.
وقيل: الذي لا يشتبه عليه حال إمامه. وقيل: الذي لا يمنع الوصول إلى الإمام.
وقيل: النهر المانع ما لا يمكن للقوي اجتيازه بوثبة.
ولو اتصل الصف على الطريق والجسر على النهر يجوز، وللثلاث حكم الصف بالإجماع، وفي المثنى اختلاف.
ولو كان بينهما بركة أو حوض، إن كان حكميًا يمنع، وإلا فلا، ومقدار الصف في الفضاء مانع. وقيل: مقدار الصفين.
ومصلى العيد والجنازة له حكم المسجد في جواز الاقتداء، دون مرور