للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ) لِأَنَّهَا عُرِفَتْ مُفْسِدَةً بِالنَّصّ، بِخِلَافِ القِيَاسِ فَيُرَاعَى

تحريمة الإمام، وبالشركة؛ إذ أن يكون لهما إمام فيما يؤديان حقيقة أو تقديرا، ثم الشركة تكون عند اتحاد الفرضين أو النفلين، وعند اقتداء المتنفل بالمفترض (١).

فإن قيل: يشكل بما لو اقتدت ناوية للعصر برجل يصلي الظهر، فلم يصح اقتداؤها من حيث الفرض، ويصح من حيث النفل، ومع ذلك لا تفسد صلاة الرجل وإن حاذته.

قلنا: رواية عدم الفساد رواية باب الحدث من المبسوط، أما في رواية باب الأذان؛ فتفسد صلاته باعتبار صحة الاقتداء.

وقيل: هي قولهما، خلافا لمحمد على جواب مسألة صلاة الفجر؛ إذا طلعت الشمس في خلالها، فعندهما: تنقلب نفلاً خلافا لمحمد. كذا ذكره شيخ الإسلام (٢).

وشرط اتحاد المكان؛ ليتحقق المحاذاة، فإن الرجل لو كان على الدكان والمرأة على الأرض، والدكان قدر قامة الرجل؛ لا تتحقق المحاذاة. ذكره في جامع السَّرَخْسِي (٣).

وهذا الشرط وإن كان يفهم من المحاذاة، ولكن المشايخ أوردوها؛ توضيحاً للبيان، والحائل أدناه مثل مؤخرة الرَّحْل؛ لا يوجب الفساد وإن كان في مكان واحد.

وفي المحيط: لو كان بينهما حائط قدر الذراع كان سترة، وإن كان أقل لا يكون سترة؛ لأن أدنى أحوال الصلاة القعود مقدار العصا والذراع. كذا في جامع الكردري (٤).


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٢٥).
(٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٣٧)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٣٦٤).
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢١٦)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٢٤).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>