يعني مقدر بقدر قامة الرجل حال القعود، وغلظه بمقدار غلظ الإصبع. كذا في الخبازية (١).
وتقدمها عليه في صلاة لا يشتركان فيها يورث الكراهة، وذكر شيخ الإسلام مكان الكراهة الإساءة، والكراهة أفحش (٢).
وفي المبسوط (٣): فإن كان صف تام من النساء ووراءهن صف الرجال؛ فسدت تلك الصفوف كلها استحسانًا، والقياس: أن لا تفسد، إلا صلاة صف واحد خلف صف النساء؛ لتتحقق المحاذاة في حقهم، ولكن استحسن؛ لحديث عمر موقوفاً عليه، ومرفوعاً أنه قال:«من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق، أو صف من النساء؛ فلا صلاة له»(٤)، ولأن صف النساء بمنزلة الحائط بين الإمام والمقتدي، ووجود الحائط الكبير الذي ليس عليه فرجة بينهما يمنع صحة الاقتداء، فكذلك صف النساء، فأما المرأتان والثلاثة إذا وقفن في الصف؛ فالمروي عن محمد: أن المرأتان تفسدان صلاة أربعة من على يمينهما، ومن على يسارهما، ومن خلفهما بحذائهما، والثلاثة يفسدن صلاة من على يمينهن، ومن على يسارهن، وثلاثة ثلاثة خلفهن إلى آخر الصفوف، فقال: الثلاثة جمع متفق عليه بمنزلة صفّ تام، فأما المثنى ليس يجمع.
وعن أبي يوسف روايتان في رواية: جعل الثلاثة كالاثنتين، وقال: لا تفسدن إلا صلاة خمسة نفر من على يمينهن، ومن على يسارهن، ومن خلفهن بحذائهن؛ لأن الأثر جاء في الصف التام، وفي رواية: جعل المثنى كالثلاث، فقال: تفسدان صلاة من على يمينهما، ومن على يسارهما، ورجلين رجلين إلى آخر الصفوف، ولأن للمثنى حكم الثلاث، قال ﵇: «الاثنان فما
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٣٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٧٨). (٢) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٧٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٥٤). (٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١٨٤). (٤) بنحوه أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٨١، رقم ٤٨٨٠) من قول عمر ﵁.