وقال الإسبيجابي: لا بأس للإمام أن يقول: استَوُوا (١).
قوله:(اعتبر)(٢)؛ أي: قياساً على صلاتها؛ فإن المحاذاة فعل مشترك بينهما، وعلى المحاذاة في صلاة غير مشتركة، وفي صلاة جنازة؛ إذ الاستواء في العلة يوجب الاستواء في الحكم، ولما لم يوجب الفساد في جانبها، وفيما ذكرنا من المسألتين علم أنها ليست بعلة للفساد. وبقول الشافعي (٣): قال مالك (٤)، وأحمد (٥).
وفي المبسوط (٦): محاذاتها لا تكون أقوى من محاذاة الكلب والخنزير، وذلك غير مفسد لصلاة الرجل، ولو تفسد بالمحاذاة لكان أولى أن تفسد صلاتها؛ لأنها منهية عن الخروج إلى الجماعة.
(وجه الاستحسان: ما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«أخّروهن … » الحديث.
وقوله:(وأنه من المشاهير)؛ جواب عما يقال: هذا خبره واحد، فكيف أَثْبَتُم به الفريضة؟، فقال:(وأنه من المشاهير)، ولئن سلمنا أنه خبر الواحد؛ فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما: ما ذكره صاحب المحيط (٧): أن وجوب التأخير على الرجل ثبت
(١) انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٢٦٦)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٣٥٩). (٢) انظر المتن ص ٧٩٥. (٣) انظر: مختصر المزني (١٠٩٨)، والمجموع للنووي (٤/ ٢٩٩). (٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٩٥)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٣٠٧). (٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٠١)، والمغني لابن قدامة (٢/ ١٥٨). (٦) المبسوط للسرخسي (١/ ١٨٣). (٧) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٢٥).