قوله:(ليليني)؛ أي: ليقرب مني؛ يعني: يأتم خلفي بقرب مني، من الولي وهو القرب من باب حسب. و [عن](١) علي بن عيسى: الولي: حصول الثاني بعد الأول من غير فصل، والأمر باللام (ليلي). كذا في المغرب (٢).
المهملة العين (ليليني) رواية النون المشددة، جاز أن تكون النون الخفيفة مع نون العماد، فأدغمت وهي نون الثقيلة، مع حذف نون العماد، كما فعل ذلك في نون الجمع مع نون العماد في قوله تعالى: ﴿تَأْمُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٤] على القراءتين، والصحيح: حذف اليائين والنون؛ لأن الأمر مجزوم.
والأحلام: جمع الحُلْم - بالضم -، وهو ما يراه النائم، فكان المراد: ليليني البالغون، وتفسير الحُلْم بالعقل غلط؛ لأن الثقات لم يفسروا به، أو يلزم التكرار في الحديث لمعنى العقل من غير فائدة، فإن النُّهَى جمع نُهْيَة وهي العقل، ولأن في عقل الصبي والمرأة نقصان، فيقدم الرجال عليهما، وبهذا المعنى يؤخر النساء.
وفي الْمُجْتَبى: إنما يقدم الرجال؛ لفضلهم، ثم الصبيان؛ لأنهم تبع لهم، ثم الخناثي؛ لاحتمال رجوليتهم، ثم النساء (٣)، وحديث أنس لما ذكرنا وروينا، وقوله ﵇:«أخروهن … » الحديث (٤)؛ يدلان على تأخير النساء أيضاً.
وقال الشافعي (٥)، ومالك (٦): يقف بين كل رجلين صبي؛ ليتعلم منهما الصلاة، وليكون أصوب له. والحجة عليهما: ما روينا.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٩٦). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٨٠). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢١٣)، والبيان للعمراني (٢/ ٤٢٦). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٧٩)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/٤٥).