وقال شيخ الإسلام: ينبغي أن لا يفصل بين الركعتين بسورة أو سورتين، بل يفصل بِسُورٍ، وركعتا الظهر سواء. (١)
قال الكرخي: السنة في الفجر ثلاثين إلى ستين، وفي الثانية ما بين عشرين إلى ثلاثين، وفي ركعتي الظهر مثل الأولى من الفجر (٢).
وفي الجامع الأصغر (٣): خمسين أو ستين، وفي الظهر نحو ذلك أو دونه.
وقال الشافعي ﵁: المستحب أن يسوي في قدر القراءة بين الركعتين في الصلوات كلها؛ لما روى أبو سعيد الخدري [أنه ﵇](٤) كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر في كل ركعة ثلاثين آية (٥).
وقال بعض أصحابه: يستحب أن يطوّل القراءة في الركعة الأولى من كل صلاة، ويستحب ذلك في الفجر أكثر، وهو مذهب محمد، وأحمد (٦)، والثوري؛ لما روى أبي قتادة أنه ﵇ كان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية (٧)، ولأن فيه فائدة أن يتلاحق الناس فيدركوا أول الصلاة مع الإمام.
(*) الراجح قول محمد. (١) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٩). (٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٦١)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٤٢). (٣) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ١٣١)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٦١). (٤) تكرر في الأصل. (٥) تقدم تخريجه قريبا. (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (٩٧)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٩). (٧) تقدم تخريجه قريبا.