للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ» وَلِأَنَّ مَبْنَى المَغْرِبِ عَلَى العَجَلَةِ وَالتَّخْفِيفُ أَلْيَقُ بِهَا.

وَالعَصْرُ وَالعِشَاءُ يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا التَّأخِيرُ، وَقَدْ يَقَعَانِ بِالتَّطْوِيلِ فِي وَقْتِ غَيْرِ مُسْتَحَبُّ فَيُوَقِّتُ فِيهِمَا بِالأَوْسَاطِ وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ الفَجْرِ عَلَى الثَّانِيَةِ إِعَانَةٌ لِلنَّاسِ عَلَى إِدْرَاكِ الجَمَاعَةِ.

قَالَ: (وَرَكْعَنَا الظُّهْرِ سَوَاءٌ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُطِيلَ الرَّكْعَةَ الأُولَى عَلَى غَيْرِهَا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا) (*) لِمَا

وقال شيخ الإسلام: ينبغي أن لا يفصل بين الركعتين بسورة أو سورتين، بل يفصل بِسُورٍ، وركعتا الظهر سواء. (١)

قال الكرخي: السنة في الفجر ثلاثين إلى ستين، وفي الثانية ما بين عشرين إلى ثلاثين، وفي ركعتي الظهر مثل الأولى من الفجر (٢).

وفي الجامع الأصغر (٣): خمسين أو ستين، وفي الظهر نحو ذلك أو دونه.

وقال الشافعي : المستحب أن يسوي في قدر القراءة بين الركعتين في الصلوات كلها؛ لما روى أبو سعيد الخدري [أنه ] (٤) كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر في كل ركعة ثلاثين آية (٥).

وقال بعض أصحابه: يستحب أن يطوّل القراءة في الركعة الأولى من كل صلاة، ويستحب ذلك في الفجر أكثر، وهو مذهب محمد، وأحمد (٦)، والثوري؛ لما روى أبي قتادة أنه كان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية (٧)، ولأن فيه فائدة أن يتلاحق الناس فيدركوا أول الصلاة مع الإمام.


(*) الراجح قول محمد.
(١) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٩).
(٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٦١)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٤٢).
(٣) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ١٣١)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٦١).
(٤) تكرر في الأصل.
(٥) تقدم تخريجه قريبا.
(٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (٩٧)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٩).
(٧) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>