فالحاصل أن الإمام يخفف ولا يُطَوّل على الناس؛ لحديث معاذ بن جبل، وهو مشهور.
قوله: (وفي الظهر) إلى آخره روي أنه ﵇ كان يقرأ في الظهر الم ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢] السجدة (١)، وقد روينا أنه كان يقرأ في الفجر الم ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢](٢)، فدل أنه كان يقرأ في ركعتي الظهر مثل ما يقرأ في الفجر.
(وفي الأصل)؛ أي: المبسوط. (أو دونه)؛ روى أبو سعيد الخدري أنه ﵇ كان يقرأ في الظهر قدر ثلاثين آية (٣) وهو نحو سورة الملك. كذا في المبسوطين (٤).
قوله:(بأوساط المفصل)؛ عن جابر بن سمرة (٥) أنه ﵇ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من العصر ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج﴾ [البروج: ١]، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ٦](٦)، وروي أنه ﵇ كان يقرأ في المغرب المعوذتين (٧)، وقوله ﵇ لمعاذ: «أين أنت من ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ﴿وَالشَّمْسِ
(١) أخرجه مسلم (١/ ٣٣٣، رقم ٤٥٢) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٧١، رقم ٨٢٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠٤، رقم ٣٠٨): إسناده ضعيف زيد العمى ضعيف، والمسعودي اختلط بآخر عمره، وأبو داود سمع منه بعد الاختلاط. (٤) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٣). (٥) في الأصل والنسخة الثانية (سمعة) وهو تصحيف. (٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢١٣، رقم ٨٠٥) الترمذي (١/ ٤٠٠، رقم ٣٠٧) والنسائي (٢/ ١٦٦، رقم ٩٧٩) قال الترمذي: حديث حسن. (٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠١، رقم ٥٩٤٠) من حديث جابر بن سمرة ﵁، وصححه ابن حبان (٥/ ١٤٩، رقم ١٨٤١).