للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِلَّتِهَا. قَالَ: (وَفِي الظُّهْرِ مِثْلَ ذَلِكَ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَعَةِ الوَقْتِ، وَقَالَ فِي الأَصْلِ: أَوْ دُونَهُ، لِأَنَّهُ وَقْتُ الاشْتِغَالِ فَيَنْقُصُ عَنْهُ تَحَرُّزًا عَنِ المَلَالِ (وَالْعَصْرُ وَالعِشَاءُ سَوَاءٌ، يَقْرَأُ فِيهِمَا بِأَوْسَاطِ المُفَصَّلِ، وَفِي المَغْرِبِ دُونَ ذَلِكَ، يَقْرَأُ فِيهَا

فالحاصل أن الإمام يخفف ولا يُطَوّل على الناس؛ لحديث معاذ بن جبل، وهو مشهور.

قوله: (وفي الظهر) إلى آخره روي أنه كان يقرأ في الظهر الم ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢] السجدة (١)، وقد روينا أنه كان يقرأ في الفجر الم ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢] (٢)، فدل أنه كان يقرأ في ركعتي الظهر مثل ما يقرأ في الفجر.

(وفي الأصل)؛ أي: المبسوط. (أو دونه)؛ روى أبو سعيد الخدري أنه كان يقرأ في الظهر قدر ثلاثين آية (٣) وهو نحو سورة الملك. كذا في المبسوطين (٤).

قوله: (بأوساط المفصل)؛ عن جابر بن سمرة (٥) أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من العصر ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج﴾ [البروج: ١]، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ٦] (٦)، وروي أنه كان يقرأ في المغرب المعوذتين (٧)، وقوله لمعاذ: «أين أنت من ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ﴿وَالشَّمْسِ


(١) أخرجه مسلم (١/ ٣٣٣، رقم ٤٥٢) من حديث أبي سعيد الخدري .
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٧١، رقم ٨٢٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠٤، رقم ٣٠٨): إسناده ضعيف زيد العمى ضعيف، والمسعودي اختلط بآخر عمره، وأبو داود سمع منه بعد الاختلاط.
(٤) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٣).
(٥) في الأصل والنسخة الثانية (سمعة) وهو تصحيف.
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢١٣، رقم ٨٠٥) الترمذي (١/ ٤٠٠، رقم ٣٠٧) والنسائي (٢/ ١٦٦، رقم ٩٧٩) قال الترمذي: حديث حسن.
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠١، رقم ٥٩٤٠) من حديث جابر بن سمرة ، وصححه ابن حبان (٥/ ١٤٩، رقم ١٨٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>