للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالسَّلَامُ: «ثُمَّ اخْتَرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَطْيَبَهُ وَأَعْجَبَهُ إِلَيْكَ»، وَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْإِجَابَةِ … ... … ... … ...

كله ما علمت منه وما لم أعلم (١). كذا في المبسوطين (٢).

وفي الْمُجْتَبى (٣): من الأدعية المأثورة: ما روت عائشة عن النبي أنه كان يدعو في الصلاة: «اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذُ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» (٤)، وعن ابن عباس أنه كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلم السورة من القرآن: «اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (٥)؛ لما روينا من حديث ابن مسعود.

في المبسوط (٦): لما علم التشهد لابن مسعود قال له: «إذا قلت هذا أو فعلت هذا فاختر من الدعاء (٧) أعجبه» (٨).

وقوله: (أطيبه وأعجبه): بتذكر الضمير، صح في النسخ الموثوق بها، وكذا لفظ المبسوطين، وفي بعض نسخ الهداية: (أعجبها وأطيبها) بالتأنيث، على تأويل الكلمة، وليس بصحيح.

قوله: (ويبدأ بالصلاة على النبي ؛ لقول ابن مسعود: ابدأ بالثناء على الله بما هو أهله، ثم بالصلاة على محمد، ثم سل حاجتك بعد


(١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٠٦، رقم ٣٠٨٢) وتتمته: اللَّهُمَّ إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذ به عبادك الصالحون، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رُسُلِكَ ولا تُخزِنا يومَ القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
(٢) المبسوط للسرخسي (١/٣٠).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٥٦).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٦٦، رقم ٨٣٢) ومسلم (١/ ٤١٢، رقم ٥٨٩).
(٥) أخرجه مسلم (١/ ٤١٣، رقم ٥٩٠).
(٦) المبسوط للسرخسي (١/٣٠).
(٧) بعدها في الأصول: (ما) والسياق بدونها أحسن.
(٨) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>