المصلي برواية كعب بن عُجْرَة فحسن، وإن أخذ بحديث علي فأحسن، وإن أخذ بحديث الصحابة فأحسن وأجود وبه نأخذ؛ لأن رواته أكثر، فالتمسك به أفضل.
وقال ركن الصادي: لو فرغ المقتدي عن التشهد قبل إمامه يسكت (١).
وقال الغزالي: الصلاة على النبي ركن من الأركان عند الشافعي (٢).
وقال الجويني (٣): من فرائض الصلاة، وأقل مقدارها (اللهم صل على محمد)، وزاد الغزالي (وعلى آل محمد).
فإن قيل: كيف قال: (كما صليت على إبراهيم … ) إلى آخره، والمشبه دون المشبه به، وهو أكرم على الله تعالى منه؟.
قلنا: ذاك قبل أن يبين الله تعالى منزلته فلما بين أبقى الدعوة، أو تشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة لا القدر، كما في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]، أو هذا سؤال التسوية مع إبراهيم، ويزيد عليه في غيرها، أو التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا عليه، فكان قوله:(اللهم صل على محمد) منقطع عن التشبيه، أو المشبه الصلاة على محمد وآله وعلى إبراهيم وآله، ومعظم الأنبياء آل إبراهيم، فإذا تقابلت الجملة بالجملة؛ تعذر أن يكون آل الرسول ﵇ كآل إبراهيم.
والحميد بمعنى المحمود؛ أي: مستحق لجميع أنواع المحامد، عدل إلى صيغة المبالغة، والمجيد بمعنى الماجد؛ وهم من كمل في الشرف والكرم والصفات المحمودة.
قوله:(ودعا بما [شاء مما] يشبه ألفاظ القرآن): وفي المحيط، والجامع الصغير: ادع في الصلاة بكل شيء من القرآن ونحوه (٤).
(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥١١). (٢) انظر: الوسيط للغزالي (٢/ ٨٦). (٣) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ١٧٧). (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٦٧).