والصلوات لله» (١) والباقي كتشهد ابن مسعود، وتشهد علي ﵁«التحيات الله والصلوات الطيبات العاديات الزاكيات»(٢).
ويكره أن يزيد في التشهد شيئاً، أو يبتدي عليه قبله بشيء، ومراده: ما نقل شاذاً في أوله: (بسم الله وبالله) وهو رواية جابر (٣)، (وبسم الله خير الأسماء) وقال آخره: (أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)، وهو رواية ابن الزبير (٤).
وعن سمرة بن جندب:«التحيات الله الطيبات الصلوات، والسلام والملك لله»(٥) فإنه لم يشتهر نقل هذه الكلمات، وقال ابن مسعود: كان يأخذ علينا بالواو والألف، وهذا تنصيص على أنه لا تجوز الزيادة عليه، بخلاف التلبية؛ لأنها غير محصورة نصاً، فتجوز الزيادة عليها.
وذكر في المغرب (٦): معنى التحيات؛ أي: الكلمات التحيات، والأدعية الله تعالى وفي ملكه، لا أن هذه تحية له وتسليم عليه، فإن ذلك منهي عنه؛ لما روي عن بن مسعود أنه قال: كنا صلينا خلف النبي ﵇، قلنا: السلام على الله من عباده، فقال ﵇:«لا تقولوا السلام على الله، ولكن قولوا التحيات لله … » إلى آخره (٧).
وقال مولانا حافظ الدين، ناقلا عن شمس الأئمة الكردري أنه قال:
(١) أخرجه مسلم (١/ ٣٠٣، رقم ٤٠٤). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٠، رقم ٢٩١٧) وفي سنده عبد الله بن عطاء صدوق يُخطئ ويُدلِّس كما قال ابن حجر في التقريب (ص: ٣١٤، رقم ٣٤٧٢). قال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٦٣٩): إسناده ضعيف. (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٩٩، رقم ٩٨٣) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي. (٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ١٢٨، رقم ٣٢٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٢، رقم ٢٨٥٨) رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط، ومداره على ابن لهيعة وفيه كلام. (٥) أخرجه أبو داود (١/ ٢٥٦، رقم ٩٧٥) قال الألباني في الإرواء (٢/ ٨٨، رقم ٣٦٩): لا يصح. (٦) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ١٣٦). (٧) تقدم تخريجه قريبا.