السلام:«إذا سجد أحدكم فلا يبرُك بروكَ الجَملِ، وَلْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه». رواه النسائي، وأبو داود (١).
وقال أصحاب مالك: إن شاء وضع ركبتيه أولاً، وإن شاء يديه، والبداية بوضع اليدين أحسن (٢).
ولنا: ما روي عن وائل بن حجر أنه قال: «رأيتُ النبي ﵇ يضع ركبتيه قبل يديه، ويرفع يديه قبل ركبتيه»(٣) - يعني: من السجود.
وعن سعد بن أبي وقاص: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين، وهذا يدل على نسخ ما تقدم ذكره ابن خزيمة في صحيحه (٤).
قوله:(وادعم)؛ أي: اتكئ واعتمد، وهو افتعال من دعمت الشيء دعما؛ أي: جعلته دعامة، والعُجزَة للمرأة خاصة، وتستعار للرجل، والعجز عام؛ وهو ما بين الوركين، والضمير في عجيزته لوائل، وهو الذي وصف صلاة النبي ﵇ بالفعل.
قوله:(وضع وجهه بين كفيه): وبه قال أحمد (٥).
في المبسوط: الدليل عليه: أن آخر الركعة معتبر بأولها، فكما يجعل رأسه بين يديه في أول الركعة عند التكبير، فكذا في آخرها (٦).
وفي بعض النسخ: يديه حذاء أذنيه.
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢٢، رقم ٨٤٠) والنسائي (٢/٢٠٧، رقم ١٠٩١) وقواه ابن حجر في بلوغ المرام (ص ٩١، رقم ٣٠٨). (٢) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٤٦)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ١٨١). (٣) أخرجه الترمذي (١/ ٢٥٦، رقم ٢٦٨) وقال: حسن غريب. (٤) أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣١٩، رقم ٦٢٨). (٥) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٢)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٧٤). (٦) المبسوط للسرخسي (١/٢٢).