وقيل: متى انتظر تكبير الإمام ثم كبر بعده كفاه عن نية الاقتداء؛ لأن الانتظاره قصد منه للاقتداء (١)، والصحيح لا يصير مقتديا بمجرد الانتظار؛ لأنه متردد بين أن يكون للاقتداء، وبين أن يكون بحكم العادة، فما لم يقصد الاقتداء لا يصير مقتديًا.
قالوا: ولو أراد تسهيل الأمر على نفسه يقول: شرعت في صلاة الإمام، فيكفيه.
قال ظهير الدين المرغيناني: ينبغي أن يزيد على هذا ويقول: اقتداء به.
وفي فتاوى قاضي خان يقول: نويت أن أصلي مع الإمام ما يصلي الإمام (٢).
وفي فتاوى الظهيرية: ينبغي للمقتدي أن لا يُعَيِّنَ الإمام عند كثرة القوم، وكذا في صلاة الجنازة عندها ينبغي أن لا يُعيَّنَ الميت، ولا يشترط نية أعداد الركعات بالإجماع مقتديا كان أو لا.
وفي الخلاصة: المقتدي يحتاج إلى أربعة أشياء: نية الصلاة، وتعيين الصلاة ونية الاقتداء، ونية القبلة عند البعض، والصحيح أنها ليست بشرط، وقد مر الاختلاف فيه.
والمنفرد يحتاج إلى ثلاثة: نية الصلاة، وتعيينها، ونية القبلة حتى يكون جائزا عند الكل، والإمام كالمنفرد، ولا تشترط نية الإمامة (٣).
قوله:(إصابة جهتها)، أي جهة الكعبة، وهو الصحيح.
قال شيخي ﵀: جهتها هي الجانب الذي إذا توجه إليه الإنسان يكون مساميًا للكعبة، أو لهوائها تحقيقا أو تقريبا.